عروض فولكلورية وفرق شعبية في أيام الشارقة التراثية بكلباء

صورة

ها هي أيام الشارقة التراثية تتواصل بعز وفخار، وتحقق المُراد، حيث تضمن اليوم الأول من أيام الشارقة التراثية بمدينة كلباء العديد من الفعاليات التراثية، وعروض الفرق الشعبية الإماراتية والدولية، إذ قدمت فرقة الدان الشعبية رقصات ولوحات فنية على أنغام الشلات والأهازيج وعلى أنغام الطبول، وقدمت فرقة النوبان رقصات ولوحات فنية ساحلية على إيقاع صوت الأجراس وضرب الطبول وإيقاع صوت النوبان، كما شهدت فعاليات اليوم الأول تقديم عروض فولكلورية استعراضية غنائية من لبنان وسوريا، وكذلك عروض فولكلورية روسية وبلغارية وإسبانية على مسرح الحصن وبجانب الحصن.

وقال الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا المنظمة لأيام الشارقة التراثية الثامنة عشرة: «إن المنطقة الشرقية لإمارة الشارقة تحظى باهتمام كبير من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رعاه الله، ويتجلى ذلك في أكثر من عنوان ومحطة ومشروع، ابتداء من أنفاق خورفكان وصولاً إلى مشاريع كلباء الضخمة، كتطوير الكورنيش والبنية التحتية السياحية والثقافية للمدينة، وغيرها الكثير الذي سيحدث نقلات نوعية كبرى».

دور الإعلام

من جهتها استضافت «الإدارة الأكاديمية» لمعهد الشارقة للتراث الدكتور عطا حسن عبدالرحيم، عميد كلية الاتصال في الجامعة القاسمية، في جلسة لمناقشة الإشكاليات التي تعيق دور الإعلام في الحفاظ على التراث.

واستهل الدكتور عطا الجلسة بتعريف التراث وأهميته في حياة الشعوب، مستعرضاً عدداً من أقوال الحكماء والمفكرين والكتاب، وفي مقدمتها آراء وأقوال للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، مشيراً إلى أن الشيخ زايد كان يستشرف مخاطر العولمة على الهوية والتراث في أقواله حول الموروث والتمسك بالأصالة. وناقش الدكتور أدوار الإعلام وآلياته الراهنة في التعامل مع التراث، وشدد على أهمية توطين الكوادر الإعلاميّة التي تقدم البرامج التراثية، نظراً لأهمية ذلك في عدم حدوث أخطاء تتعلق باللهجات ومختلف التفاصيل المتعلقة بثقافة كل بيئة.

رحلات الأجداد

على خطى رحلات الأجداد، وبوحي من خبراتهم في الحياة، وفي التعامل برفق مع الجِمال التي استعانوا بها في السفر والتجارة والتنقل، لا تزال الصورة حاضرة في أذهان من عاصروا إعداد البعير للسير، لأنهم جربوا شد الأحمال وشدو الألحان، ووضعوا في زمن مضى ما يلزم على ظهر الراحلة ليسهل ركوبها.

ومن البيئة الجبلية التي اعتنى «معهد الشارقة للتراث» بتقديم معالمها خلال «أيام الشارقة التراثية»، يمكن للزائر الانطلاق بخياله في رحلة على ظهر الجمل، أو يمكنه شد الأحمال استعداداً للانطلاق، نحو وجهة الزمن الذي تعلم فيه السابقون كيفية العناية برواحلهم أثناء السفر وعند حمل بضائعهم وأشيائهم.

ويجلس عبدالله علي راشد الظهوري مستعداً للشرح لكل من يسأل عن وظيفة كل حبل أو قطعة من الأدوات التي توضع على ظهر البعير قبل الانطلاق. يحكي بتمهل عن نوعين من «شداد» البعير، المستعمل للحمولة والمستعمل للركوب.

كتابان جديدان

كما نظم معهد الشارقة للتراث حفل إطلاق كتابين جديدين ضمن فعاليات «المقهى الثقافي» في «أيام الشارقة التراثية 18»، الأول بعنوان «الحضارة الإسلامية في جنوب شرق أوروبا بين الماضي والمستقبل – شمال مقدونيا نموذجاً دراسياً» من تأليف الدكتور مسعود إدريس والدكتور محمد علي، وبنسختين عربية وإنجليزية؛ والكتاب الثاني بعنوان «الثقافة العربية والإسلامية في مقدونيا وكوسوفا» للدكتور إسماعيل أحمدي.

حضر حفل الإطلاق عبد القادر ميميدي، سفير جمهورية مقدونيا الشمالية لدى الإمارات.

كما استضافت فعاليات الدورة كلاً من الناقد والباحث في السرديات الدكتور سعيد يقطين، والمترجم والكاتب زكريا أحمد، في جلسة حوارية حول ترجمة التراث الشعبي، أدارها د. صالح هويدي.

طباعة Email