العلاج الشعبي قديماً في أيام الشارقة التراثية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

على طاولة دائرية في زاوية من جناح «قرية الحرف التراثية»، ترتصف أوعية صغيرة مليئة بالأعشاب وأوراق النبات المجففة، وبعض الأدوية الشعبية التي عرفتها الأسرة الإماراتية في الماضي، بعضها مكونات مطحونة وأخرى مجففة، وخلف الطاولة تجلس الحاجة علياء سعيد سالم، تحكي في «أيام الشارقة التراثية 18» عن ماضي الأدوية الشعبية التقليدية واستخداماتها القديمة وفوائدها.

تشكل صورة مكونات الأدوية الشعبية لوحة فنيّة من أعشاب الطبيعة الملونة، وتروي حكاية اضطرار الناس في السابق إلى الاستنجاد بالطب الشعبي، بحثاً عن دواء للحمى أو للصداع وبقية آلام الجسد؛ فيما تتصدر الحناء لائحة النباتات المستخدمة، إذ تتوفر على هيئة مسحوق وأوراق مجففة.

 

جلسة ثقافية

 

من جهته أكد الدكتور ماجد بو شليبي، الباحث والمتخصص في السياسات الثقافية، أن مصطلح الاقتصاد الإبداعي فرض نفسه في السنوات الأخيرة على خارطة العمل الثقافي، مشيراً إلى أن دولة الإمارات أطلقت العديد من المبادرات الساعية إلى خلق بيئة إبداعية حقيقية، تساهم في رعاية المواهب والطاقات وتدعم تحويل المنتج الثقافي والتراثي إلى منتج اقتصادي يمكنه المساهمة في الناتج المحلي للدولة.

جاء ذلك خلال جلسة ثقافية بعنوان «الاقتصاد الإبداعي» أقيمت ضمن الفعاليات، وأدارها الدكتور مِني بو نعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر بمعهد الشارقة للتراث، حيث توقف الدكتور بو شليبي عند عددٍ من المحاور التي تختص بمجال الاقتصاد الإبداعي وتأثيره على إجمالي الاقتصاد المحلي.

وأشار بو شليبي إلى أن مجمل الاقتصاد الإبداعي حقق في العام 2014 نتائج كبيرة وواضحة، بلغت 6 تريليونات دولار على المستوى العالمي، وأن الاقتصاد الإبداعي حقق مستويات مرتفعة على مؤشرات الناتج الاقتصادي المحلي.

 

فرقة النوبان

 

وبصفين متقابلين من الرجال والنساء، تؤدي فرقة النوبان للفنون الشعبية رقصاتها التي تتهادى برفق، ثم تتخللها لحظات يستيقظ فيها الرقص بخطى أسرع، ليعود من جديد إلى التمهل، في ملمح لا يمكن تجاهله من الحوار بين الرجال والنساء. وبفعل سريان الروح الجماعية وتأثير الحماس الذي تبثه الإيقاعات، تستطيع الفرقة كسب إعجاب الجمهور، كما يمكنها تكرار الإيقاع وكسره خلال اللحظات المفاجئة التي تسرع فيها خطى الراقصين والراقصات، في مشهد يجسد سحر الفن الشعبي وقدرته على بث طاقة من الفرح الذي يكفي لأعضاء الفرقة والجمهور معاً. يقود الفرقة طاهر إسماعيل علي عبدالله، الذي يغني أيضاً ويتولى العزف على آلة الطنبورة، التي تختلف عن آلة السمسمية بحجمها الكبير وأوتارها السميكة وصوتها، ليحولوا بأدائهم لفن النوبان ساحات قلب الشارقة إلى لوحة فنية متعددة الألوان.

 

إطلاق كتاب

 

من جهته احتفى معهد الشارقة للتراث بإطلاق كتاب «دبا الحصن في ذاكرة الراوي أحمد خلفان» للدكتور عبدالله جمعة المغني، المتخصص في مجال التاريخ والتراث خلال جلسة نظمها في «المقهى الثقافي».

واستهل الدكتور عبدالله المغني حديثه خلال الجلسة التي أدارها الدكتور مني بو نعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر بمعهد الشارقة للتراث، بالقول: «دبا الحصن محطة للرحالة والشعراء الذين تغنوا بجمالها»، وتنقل المغني بين فصول كتابه الجديد، عارضاً بعضاً من ملامح تاريخ المدينة العريقة التي وصفها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بـ «المدينة الفاضلة» إبان زيارته لها في 2006، حيث أعاد تخطيطها ورسم ملامحها، ورمم معالمها التاريخية والتراثية.

وبالقنباز الفلسطيني والكوفية المعصوبة على الرؤوس المرفوعة، نقلت الفرقة الفلسطينية إلى جمهور «أيام الشارقة التراثية 18» طقوس الفرح من حارات القدس وبيوت نابلس وشرفات رام الله وساحات الخليل، ليحولوا بالدبكة على إيقاع الدلعونة «مسرح الجاليات» إلى احتفاء بأهازيج الزيتون، ورائحة الأرض.

طباعة Email