«دبي 33» وذكريات الأفلام الهندية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تحوز روائع السينما الهندية، بوليوود، مكانة ثرية وحيوية في ذاكرة وذكريات أبناء الإمارات، الخاصة بعقود عدة في القرن الماضي، حيث كانت موضوع ترفيه وتسلية متفرداً بالنسبة لهم في ما تقدمه من دراما متنوعة، كوميديا ورومانسية، بجانب تميزها في مزج الأحداث المثيرة، إضافة إلى الجانب الفني لمشاهد الحركة والأكشن الرائع وفلسفة الخير والشر..وحكايات البطل والبطلة والأزياء والرقصات والأغاني المحفورة في الذاكرة.

ويأخذنا الحنين، في هذه المحطة لنسترجع باقة مكون هذه الصفحات من الذاكرة المجتمعية، وخاصة في فترة عرض الأفلام الهندية على «دبي 33 » أو «قناة 33» الإنجليزية التي بدأت بثها التلفزيوني في العام 1977.

«قناة 33» كانت أشهر قناة تلفزيونية أجنبية في الدولة، وقد حظيت بمشاهدات عالية، وبالأخص في موعد وفترة عرض الفيلم الهندي، كل يوم خميس في الحادية عشرة مساءً وحتى الواحدة صباحاً، حيث سلبت هذه الأعمال ألباب جيل السبعينيات والثمانينيات، وعرفتهم إلى جانب كبير من الثقافة الهندية وقوميات الهند المتعددة ولغاتها ودياناتها.

احتفلت بوليوود في العام 2013 بالذكرى المئوية لتأسيسها، ويقول نقاد السينما عنها، إنها نوع من الثقافة التي يمكن نقلها إلى الجيل القادم، مثل أبٍ يقدم نسخة أصلية منه والابتسامة تعلو وجهه، إنها لغة عاشق التوابل الذي أخذ عهداً على نفسه بأن يكون مخلصاً لها وحافظاً لأسرارها.

الفيلم الهندي هو «الأخت التي تعاني من وصمة العار والخزي، والأم المريضة المصابة بالسعال، والأشقاء المنفصلون أو الأسرة المفككة» في أغلبه عالم نسجته بوليوود. وكذا هناك عالم جميل مثالي يتخلله الرقصات والأغاني والحب، بغض النظر عن جميع العلل والعيوب الاجتماعية، لكنه فعلياً، عالم غير موجود على أرض الواقع يجسد أحلام الطبقة الوسطى.

تأثير

وحول ذكرياتهم في تلك الفترة، تقول مريم سهيل: الأفلام الهندية ما زالت من المواضيع المحببة لدي وبشكل شخصي، والكثير منا تأثر بها وتقمص شخصياتها، ولكن بشكل إيجابي، واكتسبنا لغة جديدة وتأثرنا من جهة تقوية العلاقات الأسرية باحترام الوالدين وإيثار الأخ لأخته، وعلى المستوى الشخصي تأثرنا بالملابس الهندية، وانتشر بيننا ارتداء البنجابي بين الفتيات، وكذلك فن نقش الحناء الهندي من قبل الصالونات الهندية التي تقدم فيها التصاميم الهندية القديمة، والتي ما زالت تمارس حتى الآن.

عتيقة سالم تقول: مساء كل خميس نستعد مبكراً من العاشرة مساءً، ونتحدى بعضنا إذا أكملنا سهرة الفيلم ولم ننعس، كان تحلقنا حول التلفاز تجربة ممتعة بلا (بوب كورن) أو مشروبات غازية فقط الشاي، لا زلت أتذكر عهدي بفيلم «آمر أكبر آنتوني»، وقصص الإخوة التائهين، ومن ثم التئام شمل العائلة، لقد أثرت فيَّ بشكل كبير الأغاني والرقصات جميعها المحفورة في ذاكرتي.

وأتذكر أنه في يوم العيد كان يعرض الفيلم الهندي ظهراً، وكان ذلك على قناة أبوظبي، إن لم تخني الذاكرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات