مسافات

المدابس.. موسم المونة واللمّات الجميلة

يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال. «البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل. ويحكي اليوم عن المدابس.

بناء المدابس مهنة قديمة درج على امتهانها سكان الإمارات منذ القدم، وهناك نوع من التدرج في بناء المدبسة، من الأكثر بساطة إلى المدابس الأكثر تعقيداً، وتستخدم المدابس في تخزين التمور واستخراج الدبس، حيث تشهد عملية التخزين مشاركة واسعة من قبل المزارعين كموسم فرح سنوي تشارك فيه الأسرة، وهي مناسبة اجتماعية واقتصادية مهمة ينتظرها أصحاب النخيل كل عام، وبفضل عملياتها يصنعون الدبس كمونة طوال العام. في الماضي كان يتم بناء المدبسة من الجص والجندل، أما الآن فتطورت مواد البناء حيث يستخدم الطابوق والإسمنت، وأرضيتها من السيراميك أو الموازييك أو الرخام والغرانيت.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات