«أضواء دبي» يروي حكاية «الحي» الإماراتي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

بوحي من أصالة التراث الإماراتي الأصيل وغنى التقاليد والثقافة المحلية، أبدعت نخبة من المواهب المحلية ضمن عمل جماعي تراكيب فنية مبتكرة تحولّت من خلال تمازج مبدع مع التقنيات المتطورة في مجال الإضاءة إلى عروض فنية خلّابة تروي حكاية «الحي» الإماراتي التقليدي في النسخة الأولى من «أضواء دبي» التي ميّزت النسخة الأخيرة من «مهرجان دبي للتسوق».

كانت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) حلقة الوصل بين الفنانين الشباب الذين أبدعوا التراكيب الفنية المميزة في هذا الحي وبين الجهة المنظمة للحدث، موفرة لهم منصة مُثلى للتفاعل وإظهار مواهبهم وإنتاج تصاميم متفردة تمزج بين الفن والأضواء، وذلك مواكبة لأحد الأهداف القطاعية لخارطة طريق استراتيجيتها المحدَّثة المتمثل في دعم المواهب المحلية الشابة وتسليط الضوء على أعمالها، وتحفيزها لمواصلة عطاءاتها.

قدم مشروع «الحي»، الذي أُقيم في بوليفارد الشيخ محمد بن راشد وسط مدينة دبي بالتعاون بين «دبي للثقافة» و«دبي للسياحة» وشركة إعمار، مجموعة من مجسمات الإضاءة المبتكرة والمستدامة التي استغرق إعدادها أربعة أشهر.

مهارات

تقول إيمان آل رحمه، الفنانة التي أشرفت على تصميم الأيقونات والأفكار الخاصة بعناصر المشروع ووضع الخطط والأهداف التحليلية للمشروع: «كمصممة معمارية ومصممة مجوهرات، اعتمد عملي في المشروع على توظيف مهاراتي في مجالات التصميم المتنوعة لفرز التصاميم الفنية بصورة إبداعية على لوحات الفن الخاصة بالمشروع في الاجتماعات المبرمة مع فريق العمل المبدعين خلال مراحل منظمة، بدأت بتحليل الأفكار الفنية من جانب المهارات الفنية لكل فنان، ثم توظيف هذه الأفكار بصورة إبداعية للبحث في عنوان للمشروع.

تم العمل فيما بعد على تحديد الأهداف والمحتوى المطلوب للعمل الفني وطريقة استخدام وتوظيف فكرة إعادة تدوير المواد المتاحة لصناعة التركيبات الفنية المتنوعة. وبالفعل تم تطبيقها على أرض الواقع من خلال ترتيب الزيارة الميدانية مع الفريق وفهم زوايا المشروع من المواقع المناسبة لبناء المشروع».

وأشارت آل رحمة إلى أهمية هذا العمل، قائلة: «المشروع يعزز الموروث الثقافي الوطني ويعكس الهوية الوطنية للفنان، والتي من خلالها نستذكر ماضينا في الأحياء القديمة وبين السكيك والممرات الرملية في الأحياء الشعبية بين مجالس البيوت في الأعياد، مروراً بالبقالة لشراء أصناف الحلوى ثم حوي البيت، حيث التجمع العائلي، والمسجد حيث نداء الإفطار ومدافع رمضان التي كنا نركض معها بمجرد سماع النداء للأذان.. كل تلك العناصر مجتمعة تمثل أهمية ثقافية جميلة منسجمة مع حاضرنا الذي صنعته ذكرياتنا».

وعبّرت الفنانة عن تقديرها لدور «دبي للثقافة» مشيرة إلى أنها فتحت من خلال هذا المشروع المجال أمام المصممين المشاركين للبحث والإبداع في المجال المهني على أرض الواقع في مشروع يخدم زوار وسكان دبي بصورة مميزة ومختلفة.

مضيفة: «التجربة كانت مصدراً للإلهام الفني، وتصوير التراث بصورة مبتكرة من خلال العمل ضمن مجموعة من الأفكار المختلفة ووجهات النظر المتنوعة بهدف تطوير فكرة الاستدامة في صورة فن يتحدث بثقافة شعبية عبر تركيبات ضوئية امتدت في أكثر المواقع حداثة في إمارة دبي».

أما الفنانة فاطمة العوضي، فقد وصفت المشروع بالمثير والمهم نظراً لأنه يعرّف الزائرين بالأحياء الإماراتية التقليدية بينما تحيط بهم ناطحات السحاب. وقالت: «تستقبل دبي ملايين الزوار كل عام من جميع أنحاء العالم، وأعتقد أنه من الضروري تعريفهم بثقافتنا وجوهر مجتمعنا؛ مثل الجانب الروحي في المسجد،، والجانب المضياف في المجلس، والروابط الاجتماعية في الهوي والساحة».

وعن عملها مع المجموعة، قالت: «خلال اجتماعاتنا العديدة، قمنا بعصف ذهني لعشرات الأفكار، وناقشناها وعملنا بجد للمزج بينها. أدركنا نقاط القوة في كل واحد منا. على سبيل المثال، يمكنني تحويل الأفكار إلى صور مرئية باستخدام الرسومات الرقمية، بينما برع فنان آخر في إنشاء الرسوم التوضيحية. كان لكل فرد من الفريق مجموعة مختلفة من المهارات، وعملنا بشكل جيد كفريق ونجحنا في جلب أجزاء من الثقافة الإماراتية إلى المنطقة الأكثر حداثة في المدينة».

روح الفريق

من جهته، أكد الفنان أحمد جعيصة أيضاً على روح الفريق التي قادت العمل والمثابرة من قبل أعضاء الفريق التي أدت إلى تنفيذ المشروع وفقاً لرؤيتهم. وأشار جعيصة إلى أن العمل في المشروع حقق له شغفاً لطالما أراد تحقيقه، وقال: «لقد عنت هذه الفرصة الكثير بالنسبة لي. إن الجانب التعليمي للمشروع يجعله أكثر قيمة بالنسبة لي. لقد اجتهدت دائماً لمعرفة المزيد عن الثقافة الإماراتية ولدي الآن مشروع لتثقيف الناس حول هذه الثقافة».

طباعة Email