أصالة الألعاب الشعبية تنافس التكنولوجيا الحديثة

الألعاب الشعبية جزء لا يتجزأ من تراث وتاريخ الشعوب، فهي فولكلور توارثته الأجيال جيلاً بعد جيل، وغالباً ما تعبر هذه الألعاب عن روح المجتمع ووجدانه وعاداته وتقاليده، فهي وليدة البيئة، التي تشكّلها وتعطيها طابعها الخاص، ودولة الإمارات العربية المتحدة تتميز بتراثها الشعبي الغني، الذي تشكّل الألعاب الشعبية جزءاً منه.

ورغم تكنولوجيا العصر ما زالت الألعاب الشعبية تتمتع بعبق وجاذبية خاصين، تجمع الأطفال في فضاء واسع، وتربطهم بمجتمعهم، وتنقل إليهم عادات واهتمامات الأجيال السابقة، وتعزّز فيهم روح المكان والانتماء.

من هنا، تولي هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» أهمية خاصة بإحياء الألعاب الشعبية الإماراتية، وتحرص على أن تكون من مكونات أي حدث أو مبادرة أو مشروع ثقافي يتم إطلاقه، كي تحافظ على تلك الألعاب القديمة، وتعرّف أجيال التكنولوجيا الحديثة بها، فضلاً عن أن العودة إلى الألعاب الشعبية تُعتبر ضرورية في تشكيل التوازن النفسي والاجتماعي للطفل، حيث تحثّه على الحركة والتنافس، وتبعده عن وسائل التكنولوجيا الحديثة التي تشغل أيامه، لتعود به إلى زمن الماضي القريب، حيث كان الآباء والأجداد يمارسون تلك الألعاب، ومن أبرز هذه الألعاب التقليدية الإماراتية: «المريحانة»، «الكرابي»، «الدسيس»، «التيلة»، «القحيف» أو «الحويّم»، و«المسطاع».

ألعاب الماضي الجميل هذه تسهم في تعزيز هوية الموروث الشعبي المرتبط بالحركة والإيقاع والأغاني الشعبية، وتساعد على انتقال العادات والتقاليد من جيل إلى جيل، ففضلاً عن التنافس والتسلية، تجمع هذه الألعاب تفاصيل الذاكرة الشعبية الغنية بالعبر والمدلولات، وانطلاقاً من رسالة «دبي للثقافة» في صون التراث الإماراتي الزاخر، تحرص على صون تلك الألعاب، التي تشكل ثقافة ثرية، تؤكد أهمية الانتماء إلى الجماعة.

طباعة Email