القهوة.. رديف التراحيب

يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال. «البيان»، تقدم هذه المساحة، ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفلكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا.. ويحكي اليوم عن القهوة.

من بين كل أمم وشعوب العالم، لم تعرف أمة بالكرم والضيافة كما عرف العرب، واتخذت تلك الصفة طقوساً وعادات اختلفت شكلاً، ولكنها في مجملها تعكس الفكرة الرئيسة وهي الاحتفاء بالضيف وتبجيله، ومن أبرز ما اشتهر به العرب في التعبير عن الاحتفاء بالضيف في القرون المتأخرة القهوة، التي تأتي رديفة البشاشة ومفردات الترحيب بالضيف، فتقدم له تحت طقوس وآداب دقيقة.

وكان من عادة أهل الكرم في الإمارات، حين انشغال أحدهم، أن يضع أمام بيته دلة قهوة وعلى خربها فنجان مقلوب، دلالة على أنها «مقندة» أي جاهزة للتناول، حتى إذا رآها عابر السبيل عرف أنها دعوة كريم، ليجلس ويحتسي فناجينه، انتظاراً لصاحب الدار الذي لا يلبث أن يظهر متهللاً فرحاً بضيفه.. فيا لها من أمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات