ميساء السويدي: المتاحف قلب نابض يضخ المعرفة في عروق الأجيال

أكدت ميساء سيف السويدي، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف الذي يصادف 18 مايو من كل عام، أن هذه المناسبة السنوية تمثل وقفة فخر واعتزاز بما حققته إمارة الشارقة من منجزات حضارية، مشيرةً إلى أن الاحتفاء بالمتاحف يعد تكريمًا للذاكرة الإنسانية والوعي المعرفي الذي ينمو على أرض الشارقة.

وأكدت على أن النهضة المتحفية الشاملة التي تشهدها الشارقة هي تجسيد حي للرؤية الاستشرافية والحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تلك الرؤية التي لم تكتف بجعل الشارقة عاصمة للثقافة العربية والإسلامية فحسب، بل حولتها إلى وجهة عالمية رائدة، حيث أرسى سموه دعائم بيئة ثقافية متكاملة، تُعد فيها المتاحف ركيزة أساسية ومنصات حيوية للإثراء الفكري وتعزيز الوعي المجتمعي.

وأوضحت أن القطاع المتحفي في الإمارة يحظى بمكانة استثنائية في فكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، كونه يمثل «الحارس الأمين» للهوية الوطنية والموروث الحضاري.

وقالت: «إن متاحفنا اليوم هي القلب النابض الذي يضخ المعرفة في عروق الأجيال، فهي لا تكتفي بصون كنوز الماضي، بل تعيد صياغتها بأساليب مبتكرة وتفاعلية تجعل من التاريخ مادة حية تُلهم الأجيال القادمة، وتغرس في نفوسهم قيم الانتماء والاعتزاز بجذورهم الأصيلة».

ولفتت إلى التحول النوعي في مفهوم المتاحف داخل إمارة الشارقة، مؤكدةً أن المتاحف تطورت لتصبح مؤسسات تعليمية وبحثية متكاملة، ومساحات إبداعية مفتوحة للحوار الإنساني والتبادل الثقافي، الأمر الذي ساهم في بناء جسور ممتدة مع مختلف الحضارات والشعوب، وعزز من تنافسية الشارقة وحضورها المؤثر على الخارطة الثقافية والسياحية العالمية.

وجددت السويدي التزام هيئة الشارقة للمتاحف بمواصلة أداء رسالتها السامية، عبر أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في الإدارة المتحفية، وتصميم تجارب استثنائية تواكب تطلعات المجتمع بكافة فئاته، وبما ينسجم مع التوجّهات المستقبلية للإمارة في تحقيق تنمية ثقافية مستدامة، تجعل من المعرفة حقاً متاحاً للجميع ومحركاً رئيساً للنمو الاجتماعي والفكري.

واختتمت حديثها: «إننا في هيئة الشارقة للمتاحف، نمضي بخطى واثقة وطموحة نحو المستقبل، مستمدّين رؤيتنا من توجيهات قيادتنا الرشيدة، ومؤمنين بأن الثقافة هي أداة مؤثرة ومحرك رئيسي لبناء مجتمع واعٍ، متماسك، ومنفتح على العالم، وسنظل نعمل بدأب لنبقى دائمًا عند مستوى الطموح في تقديم محتوى متحفي يليق باسم الشارقة وتاريخها العريق».