لطيفة بنت محمد: دبي منارة إبداع تلهم العالم

أكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، أن إمارة دبي عززت جاذبيتها الثقافية وتنافسيتها العالمية في القطاع الثقافي والإبداعي، بفضل نهجها المتفرّد ومبادراتها النوعية، وما تمتلكه من مقومات جعلت منها واحدة من أفضل مدن العالم للعيش والعمل والزيارة، ووجهة لتنظيم واستضافة أبرز الأحداث الدولية المهمة.

جاء ذلك خلال توقيع سموها شراكة استراتيجية بين هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، ومدينة إكسبو دبي، تهدف إلى إثراء مشهد الإمارة الثقافي والفني، بما ينسجم مع رؤى دبي وتطلعاتها الهادفة إلى ترسيخ مكانتها ملتقى للمواهب ومركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون المشترك بين الجانبين لتقديم تجارب ومبادرات مبتكرة تعكس ريادة دبي وتعزز حضورها على الساحة الدولية.

وتسهم الشراكة الاستراتيجية، التي وقعتها عن مدينة إكسبو دبي معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، الرئيس التنفيذي لسلطة مدينة إكسبو دبي، في دعم نجاح المؤتمر العام السابع والعشرين للمجلس الدولي للمتاحف «آيكوم دبي 2025»، المقرر إقامته تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتستضيفه الإمارة للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، في الفترة من 11 إلى 17 نوفمبر المقبل، حيث ستشهد قبة ساحة الوصل في 12 نوفمبر حفل افتتاح «آيكوم دبي 2025» بحضور أكثر من 4000 مندوب دولي.

وأشادت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم بهذه الشراكة التي تمثل نموذجاً للتكامل بين المؤسسات والمراكز الثقافية، وتعكس مبادئ حكومة دبي المتعلقة بتفعيل التعاون والتواصل وتقديم أفضل الممارسات والتجارب المختلفة بما يدعم تحقيق رؤى الإمارة وطموحاتها، وقالت سموها: «تعكس هذه الشراكة تضافر الجهود لدعم التنوّع الثقافي في الإمارة، وتمكين قطاعها الإبداعي، كما تجسّد إيماننا بأهمية الثقافة ودورها في دفع عجلة الإبداع والتطور وتحقيق التنمية المستدامة، وتؤكد التزامنا بالتبادل الثقافي وتهيئة بيئة متفردة تتيح لأصحاب الكفاءات الفرصة للنمو والازدهار»، لافتة سموها إلى أن استضافة دبي مؤتمر «آيكوم دبي 2025» تمثل محطة فارقة في مسيرة الإمارة الثقافية.

وأضافت سموها: «نتطلع إلى تفعيل هذه الشراكة خلال اللحظة التاريخية المرتقبة التي سترحب فيها إمارة دبي ودولة الإمارات بمجتمع المتاحف العالمي، وتنظيم حفل افتتاح مبهر يبرز قصة وروح دبي الإبداعية، ويحتفي بدورها منارة تلهم العالم، ويؤكد قوة حضورها الثقافي على الساحة الدولية تحقيقاً لرؤى دبي وتطلعاتها بأن تكون مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع وملتقى للمواهب».

إثراء الحراك الإبداعي

وأشارت معالي ريم الهاشمي إلى أن الشراكة مع «دبي للثقافة» تبرز التزام مدينة إكسبو دبي بتعزيز التواصل وإثراء الحراك الإبداعي الذي تشهده الإمارة، وقالت: «تمثل هذه الشراكة محطة جديدة في مسيرة مدينة إكسبو دبي، وتدعم جهودها في دعم قطاع الثقافة والفنون في الإمارة، وتمكين أصحاب المواهب وتعزيز حضورهم وقدرتهم على الابتكار في مختلف المجالات، كما تعبر هذه الشراكة عن إيماننا بقوة الثقافة ودورها في تعزيز الروابط الإنسانية».

ونوّهت معاليها بأثر استضافة مؤتمر «آيكوم دبي 2025»، التي تشكّل لحظة فارقة في تاريخ الإمارة، وشهادة على طموحها المستمر وإصرارها على الريادة، إذ تعد ساحة الوصل المكان الأمثل لانطلاق هذا الحدث الاستثنائي، مؤكدة أن التعاون الوثيق مع «دبي للثقافة» سيسهم في كتابة فصل جديد من قصة دبي الثقافية المتجددة، تعزيزاً لدورها مركزاً عالمياً للمواهب والإبداع، بما يثري مشهدها الفني الحيوي الذي يلهم الأجيال ويترك أثره على الساحة العالمية.

مشاريع ومبادرات

واطلعت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ترافقها معالي ريم الهاشمي، على أهم المشاريع والمبادرات التي سيتم تنفيذها تحت مظلة هذه الشراكة بدءاً من الجوانب الإبداعية الخاصة بحفل افتتاح «آيكوم دبي 2025»، ومشروع «الغابة المصغرة» في «تيرا» بمدينة إكسبو دبي، الذي سيشكل جزءاً من إرث «آيكوم دبي 2025»، ويجسد قيمه، ومبادئ الاستدامة.

وقد استوحي تصميم الغابة من «منهجية مياواكي»، التي طوّرها عالم النبات الياباني الدكتور أكيرا مياواكي، بهدف إعادة التشجير الحضري وترميم البيئة الطبيعية، عبر التركيز على زراعة أنواع متنوعة من الأشجار المحلية، بما يسهم في إحياء النظم البيئية الطبيعية، وتعزيز التنوّع الحيوي، وتسريع عملية تخضير المدن.

الغابة المصغّرة

إلى ذلك، شاركت سمو رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي مجموعة من الأطفال في زراعة أولى شتلات «الغابة المصغّرة»، التي تمثل مساحة خضراء تضم غابة كثيفة من النباتات المحلية، من بينها أشجار السدر والسمر والغاف والآراك «المسواك»، والتي تتميز بقدرتها على النمو في الأجواء الحارة والمساهمة في حفظ الأراضي، حيث ترمز الغابة إلى إعادة التواصل مع الجذور الطبيعية والثقافية لدولة الإمارات.

يشار إلى أن الشراكة الاستراتيجية تأتي في إطار التعاون المتواصل بين «دبي للثقافة» ومدينة إكسبو دبي، لتعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للإبداع والابتكار. وبالتزامن مع فعاليات «آيكوم دبي 2025» سيكون الجمهور أيضاً على موعد مع النسخة الثانية من مهرجان «ضي دبي الفني»، الذي سيقام خلال الفترة من 12 إلى 18 نوفمبر المقبل في مدينة إكسبو دبي، ويسلط الضوء على مجموعة من أبرز الفنانين الإماراتيين يمثلون ثلاثة أجيال مختلفة، إلى جانب افتتاح «بيت الفن»، الذي يشكّل مساحة حيوية للفنانين والقيّمين وجامعي التحف الفنية من دولة الإمارات والمنطقة، ويمثل كذلك منصة مفتوحة للمعارض، وللحوار والاحتفاء بالإبداع الفني.