«مدارس الحياة» تحوّل مكتبات دبي العامة إلى حدائق معرفية نابضة بالإبداع

تشكل «مدارس الحياة» مساحة حية تجمع الناس للتعلم والإبداع والتواصل، واختبار تجارب جديدة تسهم في فتح الآفاق أمامهم.

وقد تمكنت المبادرة منذ انطلاقتها في 2022 من إنعاش أروقة مكتبات دبي العامة وتحويلها إلى منصات تفاعلية نابضة بالحياة، بفضل أنديتها ومساراتها المبتكرة وما تتضمنه من ورش عمل وجلسات ملهمة وأنشطة تفاعلية تهدف جميعها إلى بناء المهارات الحياتية لجميع أفراد المجتمع، وتوفير بيئة إبداعية مستدامة قادرة على دعم وتمكين أصحاب المواهب وتحفيزهم على تنمية قدراتهم في التحليل والنقد البناء، والاستفادة من التطور التكنولوجي وتوظيفه في مشاريعهم، وهو ما يتماشى مع التزامات هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» الهادفة إلى دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.

ووفقاً لتقارير «دبي للثقافة» فقد شهدت مبادرة «مدارس الحياة»، التي تندرج تحت مظلة استراتيجية جودة الحياة في دبي، خلال النصف الأول من العام الجاري، تنظيم أكثر من 270 ورشة وجلسة استقطبت ما يزيد على 4600 مشارك من مختلف الأعمار والفئات. وأسهمت هذه الأنشطة في تعزيز مهارات التفكير والإبداع لدى رواد مكتبات دبي العامة، وأتاحت لهم الفرصة لاكتشاف مواهبهم وتطويرها.

ومن خلال أنديتها المبتكرة توفر «مدارس الحياة» لأعضاء مكتبات دبي العامة وزوارها مساحة واسعة لتبادل الأفكار والتجارب، وتتيح لهم فرص استكشاف فنون الخط العربي، وجماليات التصوير الفوتوغرافي، ومهارات التصميم، والتعرف إلى أسرار الشطرنج، والصحة وأنماط الحياة المتوازنة، وروائع اللغات، وتعلم أساليب صناعة المحتوى، كما تقدم لهم عبر «نوادي القراءة» و«نادي الكتاب» منصات مبتكرة للقاء المؤلفين والروائيين ومناقشة أحدث الإصدارات الأدبية التي المتميزة بأفكارها وحكاياتها الفريدة، ما يعكس حرص «دبي للثقافة» على دعم وتطوير المنظومة الثقافية، وتشجيع النقد البنّاء والتحليل الأدبي بين أفراد المجتمع، وتحفيزهم على ممارسة القراءة وتوظيفها في بناء مهاراتهم والتعبير عن تصوراتهم وإبداعاتهم، بما يسهم في تمكينهم من المحافظة على إنجازات دبي وتحقيق طموحاتها المستقبلية.

وأشارت إيمان الحمادي، مدير قسم شؤون المكتبات في «دبي للثقافة»، إلى حرص الهيئة على الاستثمار في الكفاءات والطاقات الشابة، ونشر الثقافة بين جميع أفراد المجتمع، مؤكدة أن «مدارس الحياة» تمثل نموذجاً تعليمياً مرناً يسهم في تحويل مكتبات دبي العامة إلى منصات مجتمعية نابضة بالحياة، تعزز مهارات الأفراد وتدمج المعرفة والتكنولوجيا، وهو ما يتناغم مع التزامات الهيئة الهادفة إلى جعل الثقافة في متناول الجميع. وقالت: «تشكل «مدارس الحياة» مبادرة نوعية تسهم في تهيئة بيئة إبداعية قادرة على بناء المهارات الثقافية والفنية والإبداعية لأفراد المجتمع، وتحفيزهم على إحداث تغيير إيجابي في مختلف المجالات».

ولفتت إلى أن تصميم الورش التدريبية والتعليمية والتفاعلية يتم بأساليب احترافية تعكس ما تتميز به دبي من تنوّع ثقافي.