تراث محلي وعالمي، صناعات متنوعة غيرت وجه العالم، بدأت وتطورت على مر الزمن ويشكل تحولها سجلاً للتقدم الإنساني، هذه وغيرها الكثير أشياء تدعو إلى زيارة متحف إكسبو 2020 دبي في «منطقة الفرص»، الذي يقدم للزائر تجربة 170 عاماً من عمر معرض إكسبو العالمي، وتحديداً منذ انطلاقته الأولى مع «إكسبو 1851 لندن».

وتوفر مدينة إكسبو دبي تجارب ممتعة وحصرية في هذا المتحف الذي يسلط الضوء على هذا الحدث التاريخي وتأثيره على العالم، ويستعرض كذلك جهود ومبادرات الإمارات البناءة لاستضافة أول إكسبو عالمي في المنطقة، من خلال عروض ومنصات تفاعلية، توثق الحدث الدولي الاستثنائي الذي يعزز التعاون والتوجهات الابتكارية عالمياً.

وتبدأ رحلة الزائر في المتحف، الذي فتح أبوابه مايو الماضي بالتزامن مع اليوم العالمي للمتاحف، بلمحة عن أول مشاركة للدولة في معارض إكسبو الدولية، مسلطاً الضوء على كافة المراحل التي مر فيها «إكسبو 2020 دبي»، بدءاً من فكرة الاستضافة، والتقدم بملف الترشح، مروراً بالتصويت والفوز وتصميم المخطط الرئيسي وبناء الموقع، وتحديات كورونا والتأجيل، وصولاً إلى حفل الافتتاح التاريخي. والأشهر الستة للحدث، بالإضافة إلى أثره وإرثه المستدام، وأهميته للدولة، والمنطقة والعالم.

وعند مدخل المتحف يستقبل الزوار طائر الصقر، الذي يعد رمزاً إماراتياً أصيلاً، في محاكاة لعرض «رحلة الخمسين»، الذي قدم في ساحة الوصل بمناسبة اليوبيل الذهبي للدولة، ويشعر الزوار بالحنين إلى الماضي خلال مرورهم فوق أرض مائلة تمثل الكثبان الرملية الصغيرة، وهي رمز لطبيعة الأرض التي بني عليها موقع «إكسبو 2020 دبي»، وأصبحت المدينة الشهيرة التي نعرفها الآن، وتحمل الاسم ذاته.

يمكن للزوار التعرف إلى المكان بمرافقة مرشدين متخصصين لشرح المعروضات في غضون 30 دقيقة، يتمكنون خلالها من الاطلاع على كافة الصناعات والابتكارات، والمعروضات المختلفة، والتراث، وجمع المزيد من الأختام لجوازات سفر إكسبو، والمكتبة الخاصة، ومركز بيع الهدايا التذكارية والتحف.

ويسترجع الزائر خلال الجولة في المتحف روح حفلي الافتتاح والختام في دبي، والحفلات الفنية الأخرى التي أقيمت خلال فترة إقامة المعرض وغيرها الكثير. ويقدم المتحف تجربة «قصص أمم» التي تستعرض الإرث الحي للمشاركين الدوليين في «إكسبو 2020 دبي» عبر معرض في مناطق «الفرص» و«التنقل» و«الاستدامة»، حيث تسلط الضوء على إسهامات مختلف الدول في المعرض، وتتميز بتذكارات من أجنحة الدول المشاركة، بالإضافة إلى عرض فيلم «لحظتنا في الزمن» الذي يعبر عن التصميم الجماعي للإنسانية ووجهات النظر المتغيرة، وكيف اجتمع العالم ليتعاون في صنع المستقبل.