تستحوذ الدراما العربية وما يحدث لها من تطورات على مر السنين، على اهتمام الجميع، إذ شهدت الدراما العربية بشكل عام، تغيرات كثيرة طوال السنوات السابقة، في عدة جوانب.
ويتساءل البعض حالياً عن وضع الدراما العربية، كيف أصبحت؟ وإلى أين وصلت، هل تتطور أم تتراجع؟، هل تواجه عقبات تعوق طريقها نحو التقدم؟، هل سيؤثر عليها الذكاء الاصطناعي مستقبلاً بالسلب؟.
وفي هذا السياق، قال الناقد الفني محمد عبدالخالق، لـ«البيان»: إن الدراما في مصر والعالم العربي تعد من أهم الفنون البصرية منذ بدايتها وأكثرها متابعة من الجمهور، وحققت بعض الإنجازات.
وأكد أن الدراما شهدت تطوراً على المستويين الموضوعي والفني (التقني). وأضاف: أعتقد أن الدراما العربية لو تم مقارنتها في الوقت الراهن بالدراما في ثقافات أخرى ستتصدر القائمة عن جدارة، بسبب اهتمامها بتقديم الموضوعات التي تناقش قضايا اجتماعية مهمة.
وعن المعوقات التي تواجه الدراما وتمنعها من التقدم، يرى عبدالخالق أن الإمكانيات على المستوى الفني (تصوير ومونتاج وغيره)، باتت الآن متوفرة بشكل أكبر من مراحل سابقة.
وأوضح أيضاً أنه إضافة إلى تبادل الأعمال والتجارب والفنانين بين مختلف الدول، فهناك إتاحة لمساحات أكبر من الحرية والتجريب وطرح قضايا غير تقليدية، وهذا ما يمكن أن يضيف للدراما العربية بقوة ويضعها في مكانة أهم.
وعن الأمر الذي يقلق الكثير من صناع الدراما، بشأن إمكانية حلول الذكاء الاصطناعي محل الفنانين في الدراما والاستغناء به عن العنصر البشري بشكل عام، شدّد على أن هذه المخاوف لا وجود لها. وأردف: «استخدام التكنولوجيا في أي عمل فني أو حتى غير فني لن يكون بديلاً عن العنصر البشري.
وهذا الكلام ينطبق أكثر على الأمور الفنية، فالذكاء الاصطناعي سيساعد على تسهيل عملية الإنتاج وتحسين جودتها، لكنه لن يكون بديلاً لأي عنصر من عناصر العمل الفني».
بدوره، أكد الناقد الفني أحمد سعد الدين، أن الدراما العربية حالياً تشهد انتعاشة في أوضاعها الراهنة، ولكن هذا النشاط يكمن في الإنتاج والمونتاج والإخراج ولكن هناك معاناة في الكتابة. وأكد أن الدراما حالياً بحاجة ماسة إلى تنوع في الكتابة وهذا ليس موجوداً بسبب رحيل عمالقة الكتابة والتأليف، رغم محاولات الجيل الجديد في تقديم أفكار.

