تستضيف دبي نخبة من القامات الأدبية العالمية، في خطوة تعزز التواصل الحضاري وتبادل الثقافات، هذا الفعاليات والأمسيات تسهم في إثراء المشهد الأدبي المحلي، وتعزز التفاهم العالمي من خلال حوار متعدد الأوجه بين ثقافات العالم المختلفة، ما يعكس رؤية دبي كمدينة عالمية تحتضن التنوع والانفتاح.
«البيان» التقت الدكتورة فاطمة الصايغ للحديث عن دور دبي في استحضار القامات الأدبية العالمية من خلال المهرجانات والأمسيات والنشاطات الثقافية، وقالت: لدبي دور فاعل في استحضار القامات الأدبية والموسيقى العالمية التي تحوز على ذائقة مهمة محلياً، نظراً للعديد من الأسباب ومنها المزيج السكاني والقادم من كل أصقاع العالم.
والذي اختار دبي نظراً لأنها تمتلك بنية ثقافية مميزة، وقد ساعدت هذه الأسباب أن هناك العديد من تلك القامات الثقافية التي هي نفسها تود القدوم إلى دبي أو اختارت دبي مقراً لها، وتعد تلك الأمسيات إضافة مهمة للثقافة العالمية وتلاقح مهم للثقافات، على أرض الإمارات. فدولة الإمارات معروفة عالمياً بأنها أرض تحتضن الإبداع مهما كانت خلفيته.
وتابعت: إن الإبداع الثقافي هو قضية مهمة وموصل مهم للتلاقح بين الثقافات. وهو جانب مهم من جوانب التواصل الإنساني الذي رعته دبي وأبدعت فيه، ليس هذا فحسب، بل إن دبي ينظر لها الآن على أساس أنها النموذج للتلاقح الثقافي العالمي.
وأكد علي عبيد الهاملي، نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي، أن المهرجانات والأمسيات والفعاليات الثقافية في دبي تمثل مناسبات للتواصل مع ثقافات الأمم الأخرى.
وأرضية ممهدة للتسامح والتلاقح الفكري والإنساني مع الشعوب ذات الثقافات والديانات والجنسيات والحضارات المختلفة، من هذا المنطلق تعمل دبي على استحضار القامات الثقافية والأدبية العالمية ذات التأثير في حياة وحضارات الشعوب والمجتمعات، وتتيح التواصل معهم في المهرجانات والأمسيات والمؤتمرات والفعاليات الثقافية ومنها مهرجان طيران الإمارات للآداب وغيرها الكثير من الفعاليات التي تقيمها على مدار العام، وهي كثيرة ومتعددة، تستقطب نخبة من ألمع الأدباء في العالم. هذه البيئة التي توفرها دبي من خلال استحضار هذه القامات تعزز القيم الإنسانية، وتجعل من دبي والإمارات مثالاً مشرقاً للتسامح.
وفي السياق نفسه تحدث الكاتب عبدالوهاب سيد الرفاعي والذي يزور الإمارات بانتظام لحضور الفعاليات الثقافية والمشاركة بها، قائلاً: تقيم إمارة دبي عادة الأمسيات والمهرجانات الأدبية ومنها «طيران الإمارات للآداب»، لزيادة الحصيلة الثقافية للمواطنين والمقيمين بما يسمح لهم بالعودة بالزمن إلى الوراء والتعرف على طبيعة العقول والمجتمعات.
وفي هذا فائدة كبيرة لأي مجتمع، إذ يساهم بتكريس التفكير النقدي والذكاء العاطفي، ويساعد الفرد على اتساع مداركه وآفاقه وحسه الإنساني، كما يزيد من سعة خياله، والخيال أهم من العلم كما قال العالم الشهير آينشتاين.
وأضاف: إن دبي تعزز مكانتها في العالم كأحد المراكز المهمة في استضافة قامات الأدب العالمي والمهرجانات والأمسيات، فتصبح مركزاً لاستقطاب العقول من كل أنحاء العالم، وتقوم من خلال التغطية الإعلامية بتقديم الفائدة الثقافية للجميع مما يحقق نجاحات عدة، مثل الإضافة الثقافية للفرد والتعرف على ثقافات العالم، وشهرة إمارة دبي نفسها من خلال حسن التنظيم وارتباطها بالثقافة والأدب.




