يحتفي الفنانون في الإمارات، عبر أعمالهم متعددة الوسائط، بتوثيق اللحظات والمناسبات المجتمعية والدينية والمظاهر الاحتفالية، ومنها عيد الأضحى المبارك، وذلك لارتباطه الوثيق بتقاليد وعادات وحياة الإنسان الإماراتي.
وعبر السنوات، بات أرشيف الفن مساهماً رئيساً في توثيق احتفالات البيت الإماراتي بعيد الأضحى المبارك، من خلال أعمال تعكس ما تتمتع به طقوسه من اهتمام عام.
بانوراما العيد
ويشير المصور الفوتوغرافي عبدالله الأستاد إلى أن الصور الفوتوغرافية واحدة من أهم الوسائل التي يمكننا الاعتماد عليها لتوثيق حياتنا وتاريخنا، لا سيما في المناسبات الخاصة مثل عيد الأضحى الذي يتضمن العديد من المظاهر الاحتفالية، بدءاً من صلاه العيد، وما يتبعها من تبادل التهاني، وتشارك الموائد والعيدية، وغيرها الكثير.
وبما يتعلق ببصمتها الخاصة لتوثيق ذكريات العيد، تؤكد الفنانة التشكيلية مي مجدي أن الرسم، وخصوصاً البورتريه، يمثل رحلة إبداعية وثقافية مستمرة تتيح التواصل مع الماضي والحاضر، وتشكل جسراً بين الثقافات والأجيال. كما ترى أن الرسم بتقنياته الاستثنائية قادر على تحويل اللحظات العادية إلى لحظات تاريخية وفنية. وتوثق أعمال الفنانة مي مجدي، في هذا السياق، لحظات من التحضيرات الاحتفالية التي تقوم بها المرأة الإماراتية، في سياق العيد واستقباله، وتشمل الحناء وارتداء الأزياء التقليدية.
ومن أرشيفه الخاص اختار، المصور الفوتوغرافي محمد البلوشي مشاركة الـــ«البيان» بالعديد من الصور التي توثق لذكريات مباهج العيد في البيت الإماراتي وترتبط على نحو مباشر بأصالة العادات والتقاليد والموروث الشعبي، وفي مقدمتها «العيدية».
ومن جانب آخر، وعبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بفنون التصوير الفوتوغرافي، يوثق الفنان المصور موسى الرئيسي احتفالات دبي بالعيد في الأماكن العامة، بما فيها من تمازج ثقافي. ويقول: «إننا كفنانين نسعى عبر توثيق الذكريات واللحظات في المناسبات العامة إلى التعبير عن هويتنا العربية وعاداتنا الإماراتية»، لافتاً إلى أن التعبير عن الهوية والاهتمام بالعادات والمفردات التراثية هي من أقوى الوسائل القادرة على خلق تواصل فعال بين الثقافات.




