استضافت «استراحة معرفة»، المبادرة المعرفية الرائدة التي تحتضنها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، عدداً من الشخصيات الأدبية العربية، من بينهم الروائيان المصريان طارق إمام، ورشا عدلي، والدكتور والروائي اللبناني منير الحايك، في مكتبة كلمات في دبي، ضمن لقاءات أدبية غنية ناقش فيها الكتّاب آخر أعمالهم الأدبية، وتناولوا بعض أهم موضوعات الأدب والرواية العربية.
وقال جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة: «يسرنا أن نشهد هذا الأثر المعرفي المتزايد لاستراحة معرفة وإسهاماتنا المتواصلة في إثراء الحراك الأدبي والمعرفي، ليس فقط على مستوى دولة الإمارات، بل خارجها أيضاً، حيث تعمل مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة على استضافة أهم وجوه الأدب والعلوم والفنون، وإغناء الوسط المعرفي العربي بمختلف أنواع المبادرات والفعاليات التي تلبي الاحتياجات المعرفية والإبداعية لمختلف الفئات العمرية للمجتمع وتشجعهم على المشاركة في الأنشطة المعرفية بمختلف أنواعها».
وأضاف: «تأتي مبادرة «استراحة المعرفة» استجابة لرؤية القيادة الرشيدة في إنماء وتطوير الحضور المعرفي لدولة الإمارات وجعل القراءة أسلوب حياة وعادة راسخة في المجتمع»، داعياً للاستفادة من الحوارات والمبادرات المعرفية المتنوعة التي تنظمها المؤسسة، التي تغطي مختلف جوانب الأدب والعلم والفن والإبداع.
شهد اللقاء الذي شارك فيه الروائي طارق إمام مناقشة أدبية حول مجموعته القصصية الجديدة «أقاصيص أقصر من أعمار أبطالها»، الصادرة حديثاً عن دار الشروق المصرية، وهي تتضمن مجموعة من القصص القصيرة جداً المعروفة بـ«قصة الومضة»، حيث دار نقاش غني حول هذا النوع الأدبي الجديد وتجربة الكاتب صاحب المسيرة القصصية والروائية المميزة. وأدار الحوار الكاتب والروائي اللبناني الدكتور منير الحايك، وسط تفاعل لافت من قبل المشاركين.
روايات
ونظمت استراحة معرفة أيضاً بالتعاون مع «ملتقى الراويات في دبي» جلستين حواريتين مع كل من الروائية رشا عدلي، والروائي الدكتور منير الحايك، وذلك في إطار التعاون بين نوادي القراءة التي تسعى لتشجيع أفراد المجتمع على قراءة الكتب ومناقشتها عبر استضافة الكتّاب والأدباء والعاملين بالشأن الأدبي والمعرفي.
وتناولت الروائية رشا عدلي أهمية الرواية التاريخية في عملية التوثيق التاريخي للتراث، وحاجة المشهد الأدبي العربي لروايات وكتب تؤصّل مراحل تاريخية مختلفة من عمر الحضارة العربية. وتطرقت الجلسة إلى أهمية الفنون في الحياة المعاصرة وفي التكوين المعرفي للإنسان. وأدارت الجلسة كل من الأستاذة داليا أبو العطا، والأستاذة رولا البنا.
بدوره، ناقش الروائي الدكتور منير الحايك روايته الجديدة «يوميات عقيمة» الصادرة عام 2023 في بيروت، عن الدار العربية للعلوم ناشرون، ضمن جلسة حوارية أدارتها السيدة شذى شلق، تحدث فيها عن العناصر النصية لروايته وجوانبها الفنية والقضايا التي طرحتها، مستعرضاً الإطار الأدبي للرواية الاجتماعية بشكل عام.
جلسات أدبية
وتحت مظلة «استراحة معرفة»، أيضاً، عُقدت جلسات أدبية أخرى في عدد من الملتقيات الأدبية المحلية والخارجية لمناقشة العديد من الكتب والروايات، منها كتاب «الإنسان والبحث عن معنى»، ورواية «لغة الزهور»، اللذان جرت مناقشتهما في أبوظبي، حيث تتحدث رواية «لغة الزهور» للكاتبة الأمريكية فانيسا ديفينبو عن معاناة طفلة عاشت في بداية حياتها في ملجأ للأيتام قبل أن تتبناها سيدة وترعاها، وتعمل لاحقاً في دكان للزهور نمّى لديها حب الزهور.
وجرت أيضاً مناقشة كتاب «علِّم أبناءك التفكير» في الشارقة وعجمان، وكتاب «تغريبة القافر» في رأس الخيمة، ورواية «الباغ» في الفجيرة، ورواية «قناع بلون السماء» في خورفكان، ورواية «اسم الوردة» في العين التي تحمل أسئلة وإجابات فلسفية عميقة حول حقيقة الوجود البشري وخبايا النفس البشرية بأسلوب يحاكي وجدان القراء، إضافة إلى رواية «السندباد الأعمى» في عمّان - الأردن.
