افتتح محمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة، الدورة السابعة من معرض «إبداعيات كتاتيب» الشامل لمناطق الشارقة، والشرقية والوسطى، وذلك في بيوت الخطاطين في ساحة الخط في قلب الشارقة، بحضور عدد كبير من المشاركين والأساتذة ومشرفي الدورة، ومحبي الخط العربي.

ويأتي المعرض ضمن رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتوجيهات سموه بما يحقق الاهتمام بالخط العربي من مساحة مهمة في مجمل المشروع الثقافي الذي تعزز أصالته رؤية سموه الثقافية والفنية.

ضمت الدورة السابعة 115 عملاً خطياً تنوعت في الخطوط المدرجة في منهجية عمل المعرض، وهي: الرقعة، والنسخ، والديواني، كما ضمت أعمالاً في الزخرفة والتذهيب، والخط الرقمي، لأكثر من 100 مشارك ومشاركة من منتسبي برنامج كتاتيب من مختلف الفئات العمرية، في الجامعة القاسمية، ومساجد الشارقة، ومنتسبات جمعية الاتحاد النسائية بالإمارة، فضلاً عن منتسبين من ثلاث مدارس من مناطق الشرقية والوسطى، والشارقة، إضافة إلى مشاركين من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية.

وشكّلت اللوحات طاقة خطية جمالية زيّنت جدران القاعات، وعكست ثقافة بصرية لافتة لما فيها من انسياب في خطوط متنوعة، مثل الرقعة، والنسخ، والديواني، والثلث، والكوفي، انطلقت من مواهب متعددة برؤى متنوعة لأعمال حملت نصوصاً قرآنية وأدعية وعبارات إرشادية.

يذكر أن برنامج «كتاتيب» يستقبل أطفالاً بأعمار صغيرة، وجزءاً كبيراً من الطلاب والطالبات لا يكون لديهم دراية بالخط العربي، لذلك يبدأ معهم البرنامج من نقطة البداية.

وتوسّع البرنامج بحيث لم يقتصر على وجوده في المساجد، بل يوجد حالياً في الجامعة القاسمية، وجمعية الاتحاد النسائية في الشارقة، ولهن مشاركات في هذا المعرض، إضافة إلى منطقتي الشرقية والوسطى اللتين تشهدان إقبالاً كبيراً.

وجرى الإعلان عن برنامج «كتاتيب» تزامناً مع تتويج الشارقة عاصمة عالمية للثقافة الإسلامية في العام 2014، بينما انطلق طليعة العام 2015، وتواصلت دوراته على مدى تلك السنين بألق وعطاء لم يتغيرا، وتمكّن البرنامج من تعليم مئات المشاركين والمشاركات، وكان من اللافت انتساب سيدات وأبنائهن، تعلموا الخط العربي وأتقنوه ببراعة لافتة.

ويؤكد البرنامج الدور التنويري في نشر الثقافة العربية الإسلامية والحفاظ عليها، ومن ضمنها ثقافة الخط العربي.