مع التطور الحالي في التطبيقات الإلكترونية للكتب المسموعة صار هناك إقبال كبير عليها؛ سواء على المستوى العالمي أو العربي لتقليل الوقت والجهد والاستفادة في ذات الوقت من قيمة القراءة ولإطلاع.
ومع القيمة المادية الأقل لتطبيقات الكتب المسموعة وتواجدها بشكل أسهل عبر شبكة الإنترنت أصبح الاتجاه إليها بصورة أكبر بكثير من الكتب المقروءة والإلكترونية أيضاً.
وهو ما أكدته الدراسات الأخيرة التي أجريت على هذا الأمر، ففي الولايات المتحدة مثلاً، ارتفعت مبيعات الكتب الصوتية في عام 2019 بنسبة 18 % مقارنة بعام 2018، مُسجِّلة 1.2 مليار دولار أمريكي، فيما ارتفع عدد الكتب الصوتية التي يقرؤها الفرد الواحد من 6.8 في عام 2019 إلى 8.1 في 2020..
وفي كندا، شكَّلت مبيعات الكتب الصوتية عام 2019 نسبة 5 % من إجمالي مبيعات الكتب مقارنة بنسبة 3.6 % في عام 2018.
إقبال كبير
إلى هذا؛ وفيما يتعلق بوضع الكتب المسموعة على مستوى العالم العربي ؛ أكد أحمد المالكي مسؤول إحدى منصات الكتب الإلكترونية، أن الإقبال على الكتب المسموعة في الفترة الأخيرة أكبر بكثير عما كان عليه الأمر في بداية التجربة، وخاصة بعد تزايد أسعار الكتب بشكل كبير، خلال العامين الآخرين.
سهولة القراءة
وأضاف، لـ«البيان»، أنه بعيداً أيضاً عن التكلفة المادية التي أصبحت أقل، فإن الكتب المسموعة سهلت على القراء الإطلاع في أي وقت وأي مكان على الكتاب ولم يعد التركيز بالأعين مطلوباً كثيراً؛ فمن الممكن تشغيل الكتاب بأي وقت وهو ما يتناسب والبيئة العملية التي يعيشها العالم حالياً، فالكتب المسموعة هي ما تسهل القراءة على القراء في الوقت الراهن.
فرصة جيدة
أما شريف بكر، عضو الاتحاد الدولي للناشرين، فأكد أن الكتب الإلكترونية والمسموعة هي فرصة جيدة في ظل ارتفاع الأسعار الجنونية الحالية للورق، وبالتأكيد لها تأثير على بيع الكتب الورقية في ظل هذه الأسعار؛ حيث ينحاز القارئ للكتب المقروءة والمسموعة.
جمهور الكتب المسموعة
وأكد لـ«البيان»، أن الكتب المسموعة لن تواجه المشكلة التي واجهتها الكتب المقروءة إلكترونياً في بداية ظهورها، وهي عدم وجود جمهور لها أو عدم تعرف الجمهور بشكل كبير على المنصات الخاصة بها، مما قد يؤدي إلى تجميع المنصات لعدد كبير من جمهور الكتب المسموعة بصورة أسرع، وهذا بدوره سينعكس بالتأثير السلبي على طباعة الكتب الورقية ودور النشر.
واستطرد: إن دور النشر حالياً منها من يقوم بتقديم الكتب على المنصات الإلكترونية والمسموعة فقط، وجزء آخر يقوم بطباعة أعداد قليلة منها والاكتفاء بالمنصات، منوهاً أنه بالتأكيد الغلاء في أسعار الورق وما شابه هو السبب فيما وصل إليه سوق النشر في العالم العربي.
