تعبر لوحات الفنان الإيطالي، باولو ترويلو، شديدة الواقعية المعروضة في صالة «فاوندري» في داون تاون دبي، عن مشاعر وانفعالات جياشة عن طريق تصويرها حركات الجسد في التواءاته وانحناءاته. رسمها الفنان بجمالية علم التشريح البشري وباعتماد اللونين الأبيض والأسود، معتمداً أسلوباً فريداً به، وهو الفنان الوحيد المعروف باستخدام أصابع يديه في إنشاء لوحات تصويرية.
معرضه في غاليري «فاوندري» بدبي التي تقدمه وكالة التسويق في ميلانو «نوبل ايجنسي» بعنوان «انزيبمي»، يضم تسع قطع قماش مصنوعة من الدنيم ومزينة بسحابات ذهبية، أما المفهوم الكامن وراءها، فينصب بالمجمل على فكرة التحرر من الضغوط، وفق ما أفاد موقع معرض «فاوندري».
وينتج الرسام الإيطالي الذي عرضت أعماله في «بنيالي البندقية» لوحات معبرة كبيرة الحجم باستخدام الطلاء وأصابع يديه فقط، وتطغى في لوحاته الواقعية مجموعة من العواطف التي ترتسم في حركات الأيدي وتعابير الوجوه والإشارات، كما في تلوي الأجساد وانحناءاتها.
يفيد موقع معرض «فاوندري» أن لوحاته في المعرض المستمر حتى 25 مايو، تعبر عن وجهات نظره في مفهوم «الانفتاح الذهني» الذي تحده المخاطر بسبب اختزال الثقافة والمعلومات للحد الأدنى من قبل الإعلام الجديد.
وكان الفنان قد أمضى 12 عاماً في مجال الإعلانات بعد تخرجه بشهادة في الهندسة المعمارية والأدب المعاصر، الأمر الذي ترك تأثيراً كبيراً في أعماله. فهو يعتمد فقط في لوحاته على اللونين الأبيض والأسود كمحاولة منه للابتعاد عن الاستخدام التجاري للألوان.
وبعد امتهانه الرسم، يستخدم طلاء من الأكريليك عالي الجودة ويمزج الألوان بيديه ويعمل مباشرة على القماش. وكان قد أدرك لحظة استخدام أصابع يديه على القماش أنه وجد حيزاً مهماً له سيساعده في صنع الفن.
وقد عبر عن ذلك في مقابلة مع مجلة «أرتسي» الفنية قائلاً: «لوحة القماش باللونين الأبيض والأسود تشبه تأليف كتاب، فهي تمنح المشاهد إمكانية اتخاذ الخطوة التالية، في تخيل الألوان وإعطاء الصورة معنى، وهو يفضل أن يكتشف المشاهد تجربته الخاصة داخل العمل».
معرضه المقام في «فاوندري» برعاية رجل أعمال هندي تم تنفيذه بمساهمة شركة إيطالية رائدة في إنتاج السحابات.
