تولي فعاليات دبي الثقافية والفنية اهتماماً كبيراً بالموسيقى الكلاسيكية المحلية العالمية، التي دأبت دبي على إدراجها في برامجها ومبادراتها الفنية.
ضمن عروض الأوركسترا السيمفونية، والغنائية الكلاسيكية، إلى جانب العروض الغنائية التقليدية، مما يعزز الانفتاح على القيم الإنسانية ومختلف التجارب الثقافية.
وحول تأثير الموسيقى الكلاسيكية وحضورها المتميز في دبي، يقول د.باولو بتروشيلي، مدير «دبي أوبرا»: تلتزم «دبي أوبرا» بجلب الموسيقى الكلاسيكية من الطراز العالمي إلى المنطقة، وتعزيز التبادل الثقافي، والتقدير هو شهادة على إخلاصها في إثراء المشهد الثقافي في دبي، وتأسيس المدينة كمركز عالمي للفنون.
ومنذ إنشائها، ظهرت «دبي أوبرا» كمنصة رائدة للفنون الأدائية في الشرق الأوسط، وهي علامة ثقافية مميزة تجذب الجماهير من جميع أنحاء العالم. لقد استضافت العديد من الفعاليات الفنية، بما في ذلك عروض الأوبرا والباليه والحفلات الموسيقية والمسرحيات، التي استمتع بها الملايين. ومن الطبيعي أن تحتفي «دبي أوبرا»، على نحو خاص، بعروض الموسيقى الكلاسيكية العالمية استجابة للجمهور متعدد الثقافات في دبي.
جوهر الثقافة
وبما يتعلق بالدور التفاعلي للموسيقي الكلاسيكية وفعالياتها في التأكيد على قيمتها في الارتقاء بالمعارف الإنسانية، يقول المؤلف الموسيقي وعضو تصويت في الأكاديمية الوطنية لتسجيل الفنون والعلوم (غرامي) ورئيس «جمعية الموسيقيين الإماراتيين»، إيهاب درويش: بلا شك عروض وفعاليات الموسيقى الكلاسيكية تتيح فرصاً للتفاعل الاجتماعي والمشاركة المجتمعية.
حيث تجمع الناس لتقدير والاحتفال بالتميز الفني. من خلال دعم الموسيقيين والأوركسترا الكلاسيكية، يشجع المجتمع ليس فقط على المواهب الفنية، ولكن أيضاً على الحفاظ على تقليد ثقافي غني يمكن للأجيال القادمة الاستمتاع به. في الجوهر، الموسيقى الكلاسيكية هي لغة عالمية تتجاوز الحدود، توحد المجتمعات المتنوعة، وتثري تجربة الإنسان بطرق عميقة.
إبداعات محلية
وعن دور الفنانين الإماراتيين في تعزيز حضور الموسيقي الكلاسيكية وحراكها الثقافي، تقول أول ملحنة إماراتية، وعضو مجلس إدارة ومؤسس في جمعية الموسيقيين الفنانة، إيمان الهاشمي: تحتل الموسيقى الكلاسيكية مكانة هامة في المجتمع الإماراتي.
ولها بلا شك دور كبير في عصرنه الموسيقى المحلية وإثراء التراث الثقافي، إلى جانب دورها المؤثر في ربط الشعوب بجذورهم الثقافية وتعزيز الانتماء والهوية.
وعبر جمعية الموسيقيين الإماراتيين نهدف إلى تعزيز حضور الموسيقى الإماراتية في سياق المشهد العالمي للفنون، إلى جانب تعزيز إبداعات الموسيقيين الإماراتيين من شعراء النصوص الغنائية، الملحنين، المغنيين، العازفين، الموزعين، المنتجين، معلمي الموسيقى، الباحثين الموسيقيين، صانعي الآلات الموسيقية، النقاد الموسيقيين، وكل من له ارتباط في المنظومة الموسيقية.
تفاعل مجتمعي
و تشير أول عازفة «تشيللو» إماراتية وعضو في فريق الأوركسترا الموسيقي «الفردوس»، إلهام المرزوقي: إن الثقافة الموسيقية للمجتمع الإماراتي متعدد الثقافات والشعوب هي جديرة بالتقدير والاهتمام، ويمكن قياسها بالحضور الكبير لفعاليات ومبادرات الموسيقي الكلاسيكية في إمارة دبي وأبوظبي بشكل خاص وسط اهتمام بعروض الموسيقى الكلاسيكية العالمية، التي تحظى بحضور استثنائي
وكذلك ما نشهده من متابعة لأهم المشروعات الفنية للفنانين الإماراتيين، التي تزاوج بين تأثيراتها الشرقية وتقنياتها العالمية، ما يؤثر بلا شك في الحراك المعرفي والثقافي حول تأثيرات الموسيقى الكلاسيكية وأصالتها.




