تشارك إدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، في فعاليات الدورة الـ33 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية ويستمر حتى 5 مايو المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك».

وتعد هذه الدورة الكبرى في تاريخ المعرض من ناحية المساحة وعدد المواقع الثقافية، إذ يشارك في المعرض الذي يعقد تحت شعار «هُنا تُسرد قصص العالم»، 1350 ناشراً من 90 دولة، منهم 140 داراً تشارك المرّة الأولى، وتشهد أيضاً مشاركة عدد كبير من العارضين والناشرين.

مبادرات 

وتأتي هذه المشاركة لإدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، في إطار استراتيجيتها لتعريف الجمهور بالمبادرات التراثية والثقافية، التي تمثل قيمة أدبية وفكرية تسهم في صون الموروث الشعبي الإماراتي وصون الهوية الوطنية، عبر مجموعة من الإصدارات والمبادرات. 

وتتنوع الفعاليات الثقافية والتراثية التي تشهدها المنصة في القاعة 9 من المعرض، لكي تحقق الفائدة لجميع الفئات، ولكي يكون الجمهور أقرب إلى تراث الوطن، ويستفيد من الخدمات التي يقدمها المركز ومكتبته الوطنية، وفي مقدمتها إصداراته التي توثق تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة.

جسور تواصل

وعن هذه المشاركة قالت فاطمة بن حريز مديرة إدارة البحوث والدراسات: يُمثِّل المعرض منصةً مهمة لتعزيز المعرفة بصفته تجمعاً رائداً على المستويين المحلي والعالمي للمهتمين بالكتب والثقافة من مختلف أنحاء العالم، ونحرص في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على تحقيق رؤيتنا في خلق بيئة محفزة ومبتكرة تعزز القدرات الفكرية والإبداعية للأفراد في حفظ تراثهم الوطني وصون هوية الدولة، فنعمل على تنفيذ مجموعة واسعة من المبادرات والبرامج التعليمية المبتكرة التي تهدف إلى استدامة هذا التراث. 

وأضافت: تُشكِّل هذه المشاركة فرصة سانحة لتعزيز وعي الجمهور بدوره المحوري في جمع ذاكرة الوطن وحفظها للأجيال، وأن نكون محطة مهمة وملهمة لتحفيز شغف معرفة تراث وتاريخ الوطن لدى النشء، وبناء جسور تواصل معهم ليشاركونا رؤيتنا واستراتيجيتنا في حفظ تراث الوطن وضمان استدامته. 

واختتمت: إن التراث الثقافي يعد ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية وعنوان افتخار في ماضيها وحاضرها، فكانت الثقافة الإماراتية ولا تزال منبعاً للإلهام ومصدراً حيوياً للإبداع، يعزز حضورها في الساحة الثقافية الوطنية والعالمية. 

وحفلت منصة المركز بمجموعة كبيرة ومتنوعة من أحدث إصدارات المركز إضافة إلى مجموعة من الوثائق التاريخية التي تتحدث وتوثّق فترات تاريخية مختلفة في تاريخ دولة الإمارات.