وجهت الشيخة بدور القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، دعوة للناشرين والموزعين وباعة الكتب في المنطقة والعالم إلى تعزيز التواصل والتعاون للتغلب على التحديات التي تواجه صناعة النشر والتوزيع، لا سيما التطورات التكنولوجية المتسارعة وإمكانيات الذكاء الاصطناعي، ومتطلبات المستهلكين المتغيرة، والتنافس الكبير على الإنترنت، والضغوط الاقتصادية، وغيرها.
جاء ذلك في اليوم الافتتاحي للدورة الثالثة من «مؤتمر الموزعين الدولي»، الذي يستمر حتى اليوم، حيث شددت الشيخة بدور القاسمي في كلمتها على أن «نجاح المؤتمر يؤكد أهمية المنصات المتخصصة التي تجمع كافة العاملين في قطاع التوزيع والنشر، وتتيح لهم فرصة تبادل الأفكار والاستماع إلى وجهات النظر المتنوعة، وتشكيل رؤية متكاملة للمستقبل».
وأكدت الشيخة بدور القاسمي على أن المؤتمر استقطب نخبة من الخبراء من جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أن هذا النجاح يجسد التزام الشارقة بتطوير صناعة الكتاب العالمية، التي تشمل النشر والتوزيع والمبيعات وغيرها من المجالات، وأضافت: «إذا نظرنا جيداً، سنجد أن هذا المؤتمر يشكّل نموذجاً للتعاون على المستوى العالمي، ويضم خبراء من الدول العربية، وإفريقيا وأمريكا الجنوبية وأوروبا، وهذا التنوع هو ما يدفع عجلة صناعة النشر والتوزيع، ويعزز الابتكار، ويرسخ النمو».
وتجولت الشيخة بدور القاسمي، بعد افتتاح أعمال اليوم الأول من الدورة الثالثة لـ«مؤتمر الموزعين الدولي» على منصات الموزعين والناشرين المشاركين في المؤتمر، حيث اطلعت على أعمالهم وناقشت معهم الابتكارات التي يمارسونها في توزيع الكتب على أوسع نطاق، وأصغت إلى آرائهم حول التحديات التي تواجه صناعة النشر والتوزيع في العصر الحديث.
ويجمع «مؤتمر الموزعين الدولي»، أكثر من 550 موزعاً وناشراً من 76 دولة، كما يستضيف المؤتمر 30 متحدثاً ويضم 30 جناحاً ومنصة. وشهدت فعاليات اليوم الافتتاحي مجموعة متنوعة من ورش العمل، والندوات، والملتقيات، والجلسات النقاشية والحوارية، التي غطت مجموعة واسعة من الموضوعات، منها متاجر الكتب في المراكز التجارية، وشراكات متاجر الكتب، واستراتيجيات التواصل الاجتماعي، والتعاون بين الموزعين والناشرين وأصحاب متاجر الكتب، ومبادرة «كولتور باس» الأوروبية لتعزيز ثقافة اليافعين.
وحظي موضوع أثر الذكاء الاصطناعي على صناعة الكتاب على اهتمام خاص، حيث تعمقت النقاشات في تحديات «الذكاء الاصطناعي التوليدي»، وفي الوقت نفسه تناولت إمكانات الذكاء الاصطناعي وقدرته على تسهيل العمليات.
