يحظى الشعراء والحركة الشعرية في دولة الإمارات العربية المتحدة بالاهتمام والدعم والتكريم المتواصل، باعتبار أن الشعر واحد من الفنون العربية الأصيلة، والمكونات الفريدة للهوية الثقافية، كما ينظر إلى الشعر باعتباره وسيلة إبداعية لتوثيق التاريخ وعادات الشعوب.
واليوم، تحتفي مؤسسات الدولة الثقافية والشعرية باليوم العالمي للشعر، الذي يوافق 21 مارس من كل عام، في مناسبة تجمع الشعراء والمبدعين والمثقفين والمفكرين على حب اللغة العربية وفنونها والانتماء إلى ثقافتها وتراثها الشعري العظيم.
وقال الشاعر علي المزروعي: الشعر هو منشق من الشعور الذي يوظف في الأبيات الشعرية، وهو عبارة عن كلام مقفى موزون، وهو من الموروث الشعبي الذي نفتخر به. والإمارات عززت الشعر والشعراء من برامج وأمسيات ومسابقات شعرية وحوافز أخرى.
وأشارت الشاعرة ماجدة الموسوي إلى النهضة الحضارية في الإمارات، التي كان للشعر مقامه الرفيع فيها، حتى أضحى ديواناً للإماراتيين، الذين لا تخلو جلساتهم من قراءة الشعر والتغني به. وتابعت: للشعر نصيبه الوافر من اهتمام الدولة، ولا غرابة إذا ما علمنا أن قادة الدولة هم شعراء بالفطرة والممارسة، ابتداءً من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وقد وجد الشعر في الإمارات مناخه الخصب المناسب، فالمؤسسات الثقافية وبيوت الشعر تزخر منابرها بمئات الشعراء الإماراتيين والعرب. وأضافت: نشطت دبي كمركز ثقافي آخر لرعاية الشعر وفتح الفرص أمام الشعراء، فنرى مكتبات دبي المعروفة لها برامجها الشعرية الكثيرة على مدار العام، ونشطت مؤسسات ثقافية أخرى في دعم الشعر في دبي، كندوة الثقافة والعلوم ومؤسسة العويس الثقافية ومركز جمعة الماجد الثقافي، كما رعت دبي الشعر من خلال صحافتها اليومية، كجريدة البيان، التي اهتمت صفحاتها الثقافية بما يجود به الشعراء والنقاد.
وتحدث الشاعر حسن النجار عن الأمسيات الثقافية والشعرية المستمرة، فالشعر في الإمارات مثل الوادي الذي لا يتوقف جريانه كما يقول الشاعر. وتابع: الأمسيات مستمرة سواءً في الشعر الفصيح أو النبطي وحتى الشعر بلغات أخرى، كذلك المهرجانات تتنوع من مهرجانات أدبية ومعارض كتب ومهرجانات تختص بالشعر.
وأكدت الشاعرة همسة يونس حرص الجهات الرسمية في الإمارات عامة، وفي دبي خاصة، على تقديم كل أشكال الدعم للشعر والشعراء من خلال تنظيم الأمسيات والملتقيات والمهرجانات الشعرية، وإصدار الدواوين الشعرية، ويعد بيت الشعر العالمي التابع لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة من أهم الصروح الثقافية التي تعزز مكانة الشعر وارتباطه القديم بالفرد والمجتمع، كما تهيئ العديد من الفرص لعملية التبادل الثقافي بين مختلف الدول من خلال استضافة العديد من الشعراء في أمسيات تنقل الموروث الثقافي وتعرض ملامح الإبداع الشعري من مختلف الثقافات.




