لم تقتصر رؤى وتقييمات صناعة المحتوى، في دبي، بفضل توجهاتها الحضارية وقيمها الثقافية والجمالية والإنسانية، على مسارات وأهداف نجاحات وفائدة أصحاب ومنتجي هذا المحتوى، بل إن الجميع غدا يتسابق ليقدم نتاجات إبداعية، فنية وفكرية وثقافية متنوعة، تثري معارف أفراد المجتمع وتكرس قيم الاستدامة والخير والتسامح والحوار، وبذا أصبحت صناعة المحتوى، وبتأثير وإلهام دبي، أكثر من مجرد تسلية وترفيه، حيث إنها باتت وسيلة للإسهام من قبل الجميع بتنمية المجتمع والارتقاء به، وكذا لتحقيق الطموحات وتطوير الأعمال وجلب الشهرة والأرباح والإسهام في تعزيز سلامة وأمن وطمأنينة المجتمع، إذ راحت مؤسسات كثيرة متخصصة تستثمرها في هذا الغرض، فترتقي بوعي الأفراد وتثقفهم وتبني مهاراتهم وتعزز وعيهم وتجعلهم فاعلين في سياقات الإبداع، كما أن صناع محتوى كثيرين باتوا يأخذون هذه المسؤوليات على عاتقهم فيبادرون، وإلى جانب تركيزهم على توظيف طاقاتهم الإبداعية لتوليد محتوى قيّم وجذاب يفتح أمامهم الأبواب للدخول في عالم الأعمال، لجعل مضامين محتواهم حاملة رسائل هادفة بناءة في تحصين وعي المجتمع، وإغناء مهارات أفراده وتثقيفهم.
ومن بين النماذج في هذا الخصوص، رشا أبو حمزة، صانعة المحتوى الكوميدي الواسع الانتشار، والتي أصرت على إيجاد ذاك الرابط المشترك، الذي يجمع بين شغفها بصناعة المحتوى وموهبتها في التمثيل الكوميدي وحبها للموضة والأزياء، إذ ما إن وجدته متكاملاً بنّاء في الصورة، حتى انطلقت في عالم الأعمال ورسمت أول خطوة لها في صناعة الأزياء، فراحت تقدم إبداعات متسمة بالجاذبية والتميز والرقي. وقد أطلقت علامتها التجارية «روت» العلامة الشرقية، التي تدعم جميع الموهوبين ومنشئي المحتوى.
وتقول رشا أبو حمزة: «بعد انتقالي للعيش في دبي، وجدت البيئة المناسبة التي طالما كنت أبحث عنها، ساعدتني هذه الإمارة المتفردة على تحويل أفكاري لحقيقة وشجعتني على متابعة دراستي في مجال الأزياء وتطوير عملي، الذي كنت دوماً أستلهم أفكاره من مصادر متعددة، ولكنني أسعى دائماً لإيجاد الإلهام في أماكن غير متوقعة، لأضفي لمسة فريدة على تصميماتي، حيث إن المجموعة الأولى تم إنجازها بعد جهد كبير وساعات طويلة من العمل المتواصل، وها أنا ذا وسط المجموعة الأولى من علامتي التجارية، التي استقبلها المدعوون بكل حفاوة وإعجاب».
وفي السياق، قالت لينة حصري : «حرصت بالتعاون مع رشا أبو حمزة، على دعم الموهوبين والطموحين، وعلى ان نتبنى المواهب الجديدة من جميع المجالات، حيث يعزز ذلك توفيرنا في منصة "ثينك سمارت" على كل المستلزمات اللازمة لهم لكي ينجحوا ويتطوروا خاصة في ظل ما يتوافر لنا من محفزات في دبي.
فرصة ذهبية
بدوره، يؤكد صانع المحتوى والخبير في تعزيز ثقافة الاستدامة وحماية البيئة، ملاذ مسلماني، أن دبي باتت تهيئ فرصاً ذهبية لصناع المحتوى المبدعين في العالم العربي والعالم أجمع، ليقدموا رسائل إيجابية، فريدة من نوعها وبناءة قادرة على تعزيز القيم الإنسانية وتكريس ثقافة السلام والمحبة والخير، وترسيخ مفاهيم الاستدامة وصون البيئة بوصفها من دعائم الحياة اليومية لدى أفراد المجتمع.
ويتأتى ذلك، كما يقول، بفضل البيئة الثقافية المحفزة في دبي، علاوة على ما توفره من بنية رقمية تحتية مثالية تتيح لصانع المحتوى ممارسة نشاطه بحرية وانسيابية واقتدار، ذلك طبعاً مع التزامه بمراعاة كافة الضوابط واحترام جميع الأطر والقوانين.
ويضاف إلى ذلك، التشريعات الحديثة الدقيقة في دبي، الناظمة لسلامة عمل صناع المحتوى، والتي تحمي حقوق الجهات كافة، وتعد بغاية التطور والشمول.
ويشير مسلماني إلى أنه، ومن نتائج تجربته وخلاصات عمله في صناعة المحتوى الذي يركز على تكريس الاستدامة وتثقيف الناس والتعريف بأجدى طرق تربية الحيوانات والتعامل النافع معها، استطاع، وبدعم وتحفيز من الآفاق النوعية التي توفرها عوالم الإبداع والفضاء الرقمي في دبي، تحقيق نجاحات مهمة في هذه الميادين جعلته قادراً على ترك بصمة وأثر لافتين تمكن معهما من قطع أشواط لافتة على صعيد تثقيف وتعليم الناس ركائز الاستدامة الخاصة بصون حياة الكائنات الأخرى وحماية البيئة.
ويبين أيضاً أن لذلك الأمر كبير المردود والفائدة على صحة وثقافة وفكر أفراد المجتمع، كل على حدة، وأيضاً على المجتمعات كافة، حيث يوفر هذا النشاط وتعويد الناس عليه، قدرتهم على حماية بيئتنا وتوفير مقدرات الطبيعة، بموازاة تمكينهم من التخلص من الضغوط الحياتية.

