أكد المستعرب الإسباني خوسيه ميغيل بويرتا، أن اللغة العربية شكّلت له معبراً لفهم أعمق لعمارة قصور الحمراء، كما مكّنته من العيش في عالمين في آن معاً.
وأشار خلال حوار لمجلة «الناشر الأسبوعي» إلى أن تناسي مدينة غرناطة التي عاشت فيها اللغة العربية طيلة ثمانية قرون، أمر لا يمكن تفسيره سوى بالتجاهل المتعمّد الذي تبعته السلطات التربوية والأكاديمية للماضي الأندلسي في أواخر السبعينات من القرن الفائت.
وكتب أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس تحرير المجلة، افتتاحية عدد مارس الجاري، من «الناشر الأسبوعي»، بعنوان «ذاكرة المهرجان القرائي» جاء فيها: «قبل 15 عاماً، خرجت إلى النور الدورة الأولى من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب، ليكون أحد روافد مشروع الشارقة الثقافي والتنويري الذي يقوده صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة».
وقال: «يعدّ المهرجان تجسيداً لرؤية الحاكم الحكيم، وتوجيهات قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، لتعمير العقول بالمعرفة، وتعمير القلوب بالمحبة منذ السنوات الأولى للأجيال الجديدة».
وتناول العامري أثر المهرجان في تشكيل الوعي والذكريات، بقوله «لكل دورة حكاية يصوغها فريق متكامل يعمل بدأب، كما أن لكل زائر حكاية تتشكّل بين رفوف الكتب وفي فضاء المهرجان وفي خيال المهرجان أيضاً»، مؤكداً أن مهرجان الشارقة القرائي للطفل جاء ليكون حجر الأساس في بناء الوعي وتأجيج الخيال والتكوين المعرفي، كما جاء تعزيزاً للهوية واعتزازاً باللغة العربية من جهة، وفي الوقت نفسه الانفتاح على ثقافات العالم.
ونشرت المجلة التي تصدر عن هيئة الشارقة للكتاب موضوعات تتعلق بالكتابة وصناعة النشر والقراءة، من بينها استطلاع عن المكتبات الشخصية، تحدث فيه عدد من المبدعين العرب عن أهمية المكتبة المنزلية وتكوين الصداقات والذكريات.
ونشرت المجلة مقالات ودراسات عن الروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز، والأديب الإسباني أنطونيو غالا، إضافة إلى العديد من الموضوعات الأخرى. وفي زاوية «رقيم»، كتب مدير تحرير «الناشر الأسبوعي»، علي العامري، عن الثقافة بوصفها ضحية للحروب إلى جانب البشر.

