اختتمت القمة الثقافية أبوظبي أمس فعاليات نسختها السادسة، بمشاركة واسعة من قادة الفكر العالمي من 90 دولة، وناقشت في يومها الثالث والأخير كيف يمكن أن يكون الوقت مساحة لجمع شمل الناس معاً والتوفيق بين البشر والطبيعة، تحت شعار القمة «مسألة وقت».

وألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، كلمة رئيسية في القمة، أكد خلالها أهمية الثقافة في تعزيز قيم الاحترام والحوار والتفاهم والانفتاح على الآخر، لافتاً إلى ضرورة تعزيز ثقافتنا المحلية والتعريف بها لمد جسور التواصل مع ثقافات العالم الأخرى.

وقال معاليه: «تواصل القمة الثقافية نهجها السنوي في جذب أبرز المتحدثين من قادة الفكر والفن والإعلام والتكنولوجيا والضيوف من جميع أنحاء العالم، فضلاً عن أنها تحظى بدعم عدد من الكيانات الثقافية الدولية المهمة».

وأضاف: «تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص أبوظبي خاصة والإمارات عامة على مشاركة إنجازاتها الثقافية مع العالم».

وقال معاليه: «إنني على قناعة راسخة بأن الثقافة والفن عاملان أساسيان في تعزيز قيم الاحترام والتفاهم والحوار والتقدير للثقافات الأخرى، فهما يسهمان في بناء ودعم جسور التواصل المهمة بين بلدان وشعوب العالم أجمع وفي إطار مساعينا لتحقيق هذه الغاية، نعتقد أنه تقع على عاتق المواطنين من أبناء الدولة مسؤولية خاصة لمعرفة ثقافتهم والإلمام بها ليكونوا قادرين على إيصالها للآخرين، وأن يعوا جيداً تأثير الثقافة على تمكين الشباب والنساء وجميع شرائح المجتمع الأخرى».

من جانبه قال معالي زكي أنور نسيبة المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة «تناقش القمة الثقافية لهذا العام موضوع الوقت، بما يتيح لنا التعرف على كيف يمكن للثقافة معرفة الوقت وفهمه والتعامل معه.

وأضاف: تلعب الفنون الثقافية دوراً مهماً في تشكيل خيالنا، وتوجيه قيمنا، كما أنها وسيلة لخلق الدعم والتضامن لبعضنا البعض وتعد الفنون الثقافية منارة الأمل في ظل عالم متقلب الأنواء ويمكن تسخير الثقافة لتكون قوة توجيهية توفر سبيلاً للمعرفة والتجدد والارتقاء.

 كما تحدث في جلسات القمة معالي محمد المر، رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد. 

واستضافت القمة في اليوم الثالث المبدع الحائز على جائزة جرامي 13 مرة بيبي فيس في إحدى المحاورات الإبداعية مع هارفي ماسون «جونيور» الرئيس التنفيذي لأكاديمية التسجيل، وبانوس إيه باناي، رئيس أكاديمية التسجيل.

وضمن فعاليات اليوم الثالث للقمة، عُقدت إحدى الجلسات الحوارية الجاذبة حول «الزمن العميق» كبداية للنظر في التغيرات التحويلية التي طرأت على الفن والتكنولوجيا والفلسفة والعلوم.

وشارك في الجلسة إيلا سالتمارش مديرة مشروع «لونج تايم»، والفنان والقيّم الفني جيتيش كالات، والفنان والكاتب هيمالي سينغ سوين، وألكسندرا مونرو كبيرة القيمين الفنيين للفنون العالمية في متحف ومؤسسة سولومون آر جوجنهايم.

وتناولت جلسة حوارية استثنائية أخرى دور الموسيقى في عالم السرد القصصي في السينما والتلفزيون مع بانوس إيه باناي، رئيس أكاديمية التسجيل، وألكسندرا باتاسافاس، المدير الأول للموسيقى والإبداع والإنتاج في «نتفلكس»، وجوليا ميشيلز، مشرفة الموسيقى في «فورمات إنترتينمنت».

كما تضمنت القمة مجموعة من الجلسات الأخرى المتميزة.