شهد اليوم الثاني من مهرجان دبي للمسرح المدرسي في دورته الرابعة، التي تستمر حتى 8 مارس الجاري، عروضاً شيقة، قدمت على خشبة مسرح مجمع زايد التعليمي بمنطقة الورقاء، سلطت الضوء على العديد من القضايا المجتمعية والإنسانية، واحتفت بالقيم الوطنية والإنجازات النوعية التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر ما حملته من قصص مزجت الخيال بالواقع، ضمن أداء مسرحي شيق للطالبات المشاركات في الحدث.

وتطرقت مسرحية «وديمة»، التي قدمتها طالبات مدرسة القيم النموذجية الحلقة الثالثة، إلى القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016، بشأن حقوق الطفل، والمعروف باسم قانون وديمة، وقدمت الطالبات مسرحية درامية باللغة العربية الفصحى.

وتضمّن العرض العديد من الشخصيات، منها كشف شخصية الطفلة «وديمة»، إلى جانب شخصيات القصص الشهيرة، ومنها «سندريلا»، التي تعرضت للتنمر والظلم من قبل زوجة أبيها، وشخصية «ليلي» المعروفة بذكائها في مواجهة الذئب الذي أكل جدتها المسنة.

وأكدت معلمة الدراما والمسرح، سارة فؤاد، أن عروض مهرجان المسرح المدرسي، يجب أن تتناول القضايا المجتمعية وتأثيراتها الإنسانية، بهدف التعريف بالحقوق والواجبات التي يجب أن يمتلكها الأطفال.

وحول الإشكاليات النفسية والمجتمعية للتنمر كسلوك اجتماعي سلبي، طرحت مسرحية «صوت الصمت» لطالبات مدرسة أسماء بنت النعمان الحلقة الثالثة، قصة فتاة في المرحلة الثانوية، مصابة بطيف التوحد، وتعاني من التنمر من قبل زميلاتها في الصف، اللاتي ينقصهن المعرفة والإدراك لماهية هذا المرض، كحالة خاصة ترتبط بنمو الدماغ، وتؤثر في كيفية تمييز الشخص للآخرين، والتعامل معهم على المستوى الاجتماعي، ما يتسبب في حدوث مشكلات في التفاعل والتواصل الاجتماعي.

وأكدت مشرفة العمل، المدرسة عبير الشباني، أن العمل يسلط الضوء على أحد أهم المشكلات النفسية التي تحيط بالمجتمع المدرسي، كظاهرة متكررة، تحتاج إلى توعية وجهود حثيثة، للتخفيف من حدة آثارها وانتشارها.

في حين تطرق أوبريت «حلم زايد»، الذي مزج الحكاية بالفنون الأدائية والرقصات الشعبية الإماراتية، إلى مفهوم الهوية الوطنية، وقيمة الترابط والتلاحم في المجتمع.

وحول أهمية العمل الذي قدمته طالبات مجمع زايد التعليمي بمنطقة الورقاء، ودوره في إبراز وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، قالت ريم عتوم مؤلفة النص المسرحي والمشرف العام على العمل: تبدأ القصة عبر سرد ملحمي لحضور شخوص من أجيال مختلفة، ومنها الجد الذي عاصر بدايات الحلم، والتي كانت في ذلك الوقت مشاريع مستحيلة، ويروي العمل النظرة الثاقبة للوالد المؤسس، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحققت دولة الإمارات من خلالها على مدار السنوات الماضية، إنجازات حضارية شاملة، ونقلة نوعية متميزة، ومن ثم توالت الإنجازات العالمية، في ظل دعم القيادة الرشيدة، والتي كان لها أيضاً الدور المحوري في الأعوام الأخيرة في ترسيخ مكانة الدولة كواحدة من أسرع دول العالم نمواً في مجال استكشاف الفضاء.