عقد اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في فرعه في رأس الخيمة، جلسة حوارية بعنوان «ماهية الاستدامة في فكر الكاتب»، شارك فيها الكاتبان الشاعران أحمد المناعي وعبدالعزيز باروت، وأدارها غيث الحوسني، وذلك بحضور الدكتور سلطان العميمي رئيس مجلس إدارة الاتحاد، وعدد من المهتمين.
وأشاد غيث الحوسني بالدور الذي يقوم به اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، بعقد الجلسات الحوارية وتنظيم الأمسيات الشعرية وتبني المواهب ودعمه المتواصل للشباب في الساحة الثقافية بمختلف تخصصاتها، وتشجيعهم معنوياً على استدامة أعمالهم، ليستمر الموهوبون في إبداعهم وصقل خبراتهم التي تؤهلهم لمزيد من الإنتاج الأدبي بمختلف فروعه، وتعزيز أدوارهم المجتمعية عبر كتاباتهم وأعمالهم المتنوعة.

وتحدث أحمد المناعي عن المساحة الخاصة بالشاعر وعن قدرته على بناء قصيدة عبر أبيات شعرية مرتبطة بحدث أو حالة خاصة يعيشها، فالشعر متلازمة، قد تولد الأبيات الشعرية لديه وهو منشغل بمجريات الحياة، واستمرار الشاعر في كتابة قصائده يغذي مفرداته ويلهم خياله، وباطلاعه وقراءاته المتنوعة، تتجدد أفكاره وتسهم في استدامة الشعر لديه، وقد تكون موهبته الشعرية رافداً من روافد الخدمة المجتمعية، يستطيع بها إيصال صوت أو فكرة بأسلوب أدبي جميل.

وشارك عبدالعزيز باروت تجربته بالحديث عن مسيرته، وذكر أنه لم يبدأ شاعراً، وإنما كانت بداياته في المسرح، فعمل ممثلاً مسرحياً، وأن أعماله الشعرية كانت نتيجة تأثره بالأعمال المسرحية الفصيحة، مضيفاً إن نشأته في بيئة شعرية فصيحة بين شاعرين وهما جدته وخاله، كان لها تأثير في شخصيته وأفكاره، كما أن للمكتبة في منزلهم دوراً كبيراً في صقل موهبته وقراءاته الأدبية.

وأضاف إن قراءة القصائد الفصيحة القديمة، ولدت في داخله الشغف لكتابة أعماله ويرى أن الشعر لا يحتاج إلى التكلف، وإنما القدرة على ملامسة العقول والقلوب عبر سلاسته وعمق مفرداته التي بها تتشكل قصيدة مستدامة، ويرى أن القصيدة التي لا تدوم، ليست بقصيدة.
وعلى صعيد آخر، نظّم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في مقره في أبوظبي، فعاليته الأسبوعية «المجلس الأدبي»، بحضور عدد من المهتمين، وشارك الحضور بأعمالهم الأدبية التي تنوعت بين القصة والشعر والنصوص النثرية.