أكد اثنان من كبار مصوري الحياة البرية ونشطاء البيئة أهمية الحفاظ على القيمة الجوهرية للصور التي تنقل رسائل عميقة ومعبرة، معتبرين أن الحد الفاصل بين الصور الجيدة وغير الجيدة هو التفكير والوقت المستغرق لالتقاط لحظة ما.
وأكدا أن ثقافة «السيلفي» أفقدت الصور قيمتها وعناصر جذبها، وأسهمت في ابتعاد الناس عن جماليات اللحظة وعمق التجارب التي ترصدها الكاميرا.

جاء ذلك خلال ورشة نقاشية جماعية بعنوان «إعادة تعريف التصوير الفوتوغرافي» ضمن فعاليات النسخة الثامنة من المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر 2024» الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في الفترة من 28 فبراير وإلى 5 مارس في مركز إكسبو الشارقة.
وشارك المصوران جوناثان وأنجيلا سكوت خبرتهما في التصوير الفوتوغرافي للحياة البرية، وأشارا إلى أن المصور الناجح هو الذي يرتبط عاطفياً بما يصوره.

وانتقد الزوجان اللذان ارتبطا بالطبيعة والحياة البرية ثقافة السيلفي وشعبية المحتوى القصير على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن جميع الناس اليوم يرغبون في أن يكونوا مشاهير من خلال لقطات خاطفة، وأن يحصلوا على إعجابات مع أن بعض المشاهد تستحق أن توثق بعدسة الكاميرا لأنها تمثل تجربة غنية.

 وأعرب المصوران عن أسفهما لرؤية أشخاص يمضون وقتهم بتصوير سيلفي مع قطيع يمثل هجرة الجاموس الكبيرة على نهر مارا وينشغلون عن لحظات دقيقة في جمال تلك التجربة التي أفرزتها الطبيعة، وحثا على المسؤولية الجماعية لحماية التنوع البيولوجي لكوكب الأرض الذي يواجه تهديدات كبيرة من التغير المناخي والتلوث والصيد الجائر والتجارة غير المشروعة، معتبرين أن التصوير واحد من أدوات هذه الغاية النبيلة التي تهدف إلى نشر الوعي والتأثير على السياسات والقرارات المتعلقة بالبيئة.