تشكيلة من الإبداعات المتفردة والأعمال الفنية الجديدة تعرضها النسخة الـ 12 من مهرجان «سكة للفنون والتصميم» التي تقام تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، عضو مجلس دبي، خلال الفترة من 23 فبراير الجاري حتى 3 مارس المقبل، بمشاركة أكثر من 500 مبدع من الإمارات والمنطقة والعالم، حيث تسعى «دبي للثقافة» من خلالها إلى فتح الآفاق أمام الفنانين وأصحاب المواهب الناشئة وتحفيزهم على التعبير عن أفكارهم ووجهات نظرهم المختلفة وعرض أعمالهم وابتكاراتهم أمام شرائح المجتمع كافة.

وللمرة الأولى سيشهد المهرجان الذي تقام فعالياته في حي الشندغة التاريخي، إطلاق «بيت الإبداع في فن الطهي» بهدف إبراز هذا الفن وأهميته واحتفاءً برواده وما يشهده من ابتكارات تعكس مكانته عالمياً، وسيكون زوار المهرجان على موعد مع أكثر من 35 مفهوماً محلياً للمأكولات والمشروبات التي تقدمها «دبي للثقافة» بالتعاون مع مجموعة من العلامات التجارية المحلية، إلى جانب باقة فعاليات متنوعة تشرف عليها نخبة من المختصين والخبراء في فنون الطهي.

وسيحظى زوار «بيت الإبداع في فن الطهي» بفرصة الحصول على 9 تجارب تذوق فريدة يشرف عليها عدد من الطهاة الرواد والناشئين الذين سيعبرون عن إبداعاتهم من خلال قوائم طعام خاصة ستقدم يومياً لضيوف «أندية العشاء» بالتعاون مع «بريك بريد»، كما يحتضن البيت معرض (تعليم الطهي)(Culinary Tech) الذي يشرف عليه خوسيه كاريو والجامعة الأمريكية في دبي، ويسلط الضوء على فنون التذوق ومستقبل الطعام، والعلاقة بين فن الطهي والتصميم.

ورش عمل

ومن جهة أخرى، ستتضمن أجندة المهرجان تنظيم 43 ورشة عمل متخصصة تشرف عليها نخبة من الطهاة والمختصين والخبراء في فنون الطهي، وسيتم خلالها تدريب المشاركين على طرق إعداد الطعام ومهارات تقديم الأطباق بطرق مبهرة وجذابة، وتعريفهم بفنون تحضير»اللاتيه«وإعداد القهوة المتخصصة باستخدام نكهات الزعفران والهيل والتمر، إضافة إلى استعراض تاريخ الشوكولاتة وأبرز تقاليد صناعتها حول العالم، وممارسات التوريد المستدامة وغيرها.

وفي هذا السياق، لفتت فاطمة القرشي مدير قسم فنون الطهي في مهرجان سكة للفنون والتصميم، إلى أهمية فن الطهي والمكانة التي يحظى بها عالمياً، حيث يشكل الطعام محوراً مركزياً في ثقافات الشعوب وتاريخها، ويعكس باختلافه عمق التراث وتميز المجتمعات.

وقالت:»يعتبر الطهي تجربة فنية متكاملة يتجسد فيها الإبداع والمتعة والتعلم المستمر ويتطلب الاطلاع الدائم على ما يشهده هذا المجال من تجديد وابتكار، فكل طاه يحمل بداخله إنساناً مبدعاً تظهر لمساته في طريقة اختيار المكونات الغذائية وإعداد الأطباق وعرضها بطرق ملهمة ومبهرة«، مشيرة إلى حرص»دبي للثقافة«على إبراز ما يمتاز به فن الطهي من جوانب إبداعية مختلفة، وهو ما يتناغم مع التزاماتها الهادفة إلى دعم وتمكين أصحاب المواهب المحلية ورواد الأعمال وأصحاب المشاريع في قطاع المأكولات.

وقالت:»تمكنت دبي من تعزيز مكانتها كوجهة عالمية في سياحة الطعام بفضل ما تمتاز به من تنوع ثقافي ساهم في إثراء فن الطهي وما يقدمه من عروض مختلفة تحفز الجمهور على استكشاف مختلف الجوانب الفنية والإبداعية في الطبخ الذي يتجاوز عملية تحضير الطعام إلى تجربة تذوق حسية.