تواصل مبادرة «بالعربي»، التي أطلقتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في العام 2013، مسيرتها الحافلة بالنجاح والتميز على صعيد تعزيز انتشار اللغة العربية ودعم استخدامها من قبل الأجيال الشابة، حيث أُطلقت المبادرة بهدف تشجيع العرب على استخدام لغتهم الأم على الشبكة العنكبوتية والإسهام في زيادة المحتوى العربي عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأبرمت مبادرة «بالعربي»، التي تندرج ضمن جهود المؤسسة لتعزيز دور اللغة العربية في المجالات المختلفة، شراكات استراتيجية مع كل من وزارة الخارجية وهيئة كهرباء ومياه دبي و«العين الإخبارية» و«نبض» وقناة «TeN» و«قناة الغد» و«Entrepreneur بالعربية» و«شركة أبوظبي الوطنية للتأمين» و«نيو ديجيتال سلوشنز»، من بين جهات أخرى.
صون للهوية
وأكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة دولة، أن مبادرة «بالعربي» تُعد مبادرة استراتيجية رائدة تعكس الجهود المشتركة للمحافظة على اللغة العربية وتعزيز دورها كوسيلة حيوية للتواصل والتفاهم في العالم الحديث، لافتة إلى أن صون لغة الضاد جزء أساسي من صون هوية العالم العربي وثقافته، وهذه المبادرة خطوة مهمة لترسيخ استخدام اللغة العربية في مختلف المجالات والمستويات.
وأضافت معاليها: مبادرة «بالعربي» ليست مجرد شراكة للتعاون، بل هي أيضاً استراتيجية فعالة لاستدامة الهوية والتراث العربيين، وتعميق التواصل بين شعوب الدول العربية والحضارات العالمية الأخرى، ومن خلال التركيز على استخدام اللغة العربية في العلاقات الدولية ومع المؤسسات العالمية، تسهم هذه المبادرة في إعلاء شأن الهوية العربية ومكانتها على الساحة الدولية.
بدوره، قال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «يسعدنا أن نكون الراعي الرئيس لمبادرة «بالعربي»، التي تدعم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لاستئناف الحضارة في العالم العربي، وتسهم في تحقيق مساعي دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافظة على اللغة العربية، لغة القرآن الكريم، والحاضنة لهويتنا الوطنية وتاريخنا وتراثنا الأصيل. وفي إطار الدور المجتمعي للهيئة، نعتبر الاهتمام باللغة العربية مسؤولية وطنية، وأحد العوامل الأساسية لدعم الهوية الوطنية وتعزيز مقوماتها، وترسيخ دعائم مجتمع متلاحم معتز بهويته وانتمائه».
وأضاف معاليه: نتعاون مع العديد من المؤسسات من القطاعين الحكومي والخاص لترسيخ بيئة معرفية داعمة لتطلعات قيادتنا الرشيدة في تنشئة جيل متفوق وتنمية روح الثقافة والقراءة والمعرفة لدى أفراد المجتمع وتعزيز اقتصاد المعرفة في دبي، وأود أن أشيد بجهود مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة لدورها الفاعل في إطلاق المبادرات الرائدة التي تهدف إلى نشر وتوطين المعرفة والنهوض باللغة العربية وترسيخ مكانة دولة الإمارات كعاصمة للمحتوى والثقافة والمعرفة.
تنمية الدور المعرفي
وقال جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة: «نؤكد أهمية عقد شراكات مع مختلف الجهات بصفتها عنصراً أساسياً لنجاح المبادرة. وتؤدي هذه الشراكات دوراً جوهرياً في تحقيق انتشار أوسع وتأثير أكبر لهذه المبادرة، كما تسهم الشراكات في تنمية الدور المعرفي للغة العربية لدى قطاع واسع من المجتمع العربي والدولي، ما يرسخ مكانتها لغة عالمية قادرة على مواكبة علوم العصر وتطوراته، وستواصل المبادرة دورها في تعزيز مكانة اللغة العربية في القطاعات المختلفة وخاصة حضورها في المنصات الرقمية».
من جانبه، قال أحمد سعيد العلوي، رئيس تحرير «العين الإخبارية»: إن أهمية اللغة العربية تنبع من كونها جسراً للتواصل ونقل المعرفة بين الأجيال ووسيلة لتعزيز الهوية الثقافية، ما يحتم الالتزام بدعمها والحفاظ عليها عبر تقديم محتوى إعلامي يليق بعراقتها.


