تعد مجلة «ذاكرة مصر المعاصرة» التابعة لمكتبة الإسكندرية من أبرز مراجع التوثيق البصري للتاريخ المصري الحديث، حيث تحوي عبر موقعها الإلكتروني مجموعة كبيرة من الصور والوثائق تتجاوز 59 ألف صورة، إلى جانب الطوابع والعملات المعدنية والورقية، وبعض التسجيلات الصوتية والدراسات التاريخية.
خلال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، وفد عدد كبير من المستشرقين الفرنسيين لمصر وقاموا بالتقاط كثير من الصور، ومن بينهم «هوارس وفرنيه» و«جيرار دو نرفال» و«مكسيم دوكان»، حيث كانوا من أوائل الذين استخدموا آلة التصوير الشمسي، بعد سنوات من اختراعها على يد الفرنسي «جاك مانديه داغير»، وهي الآلة التي أحدثت طفرة كبيرة في عالم التوثيق البصري، حيث أصبح من السهل الحصول على أعداد لا حصر لها من اللقطة الواحدة دون عناء يُذكر. وقد التقط «مكسيم دوكان» صوراً نادرة لواجهة معبد أبوسمبل تعلوه الرمال، وصوراً أخرى لأهرامات الجيزة وأبوالهول.
ومن أبرز منشورات مجلة «ذاكرة مصر المعاصرة» التابعة لمكتبة الإسكندرية أول صورة فوتوغرافية التقطت في مصر، نهايات القرن الثامن عشر، وتصوّر مؤسس مصر الحديثة، محمد علي باشا، وهو يجلس على كرسي العرش في قصره بمدينة الثغر. ويبدو محمد علي باشا في الصورة التي التقطت في الرابع من نوفمبر عام 1839، وهو يجلس على كرسي العرش، وقد أبدى الباشا اندهاشه الكبير من هذا الاختراع العجيب، عندما طالع صورته مطبوعة، لدرجة أنه قال: «يبدو أن هذا من عمل الشيطان!».
فلاش:
شهادة شكر وتقدير مستحقة لهذا النوع من المشاريع التي تحفظ الإرث الإنساني
