أثار إعلان شركة «أوبن ايه آي» عن أداة جديدة للذكاء الاصطناعي قادرة على إنتاج مقاطع فيديو مدتها دقيقة واحدة، تساؤلات ومخاوف في قطاعات الابتكار الفني والإعلام، بعدما ساهمت الشركة الناشئة في انتشار الذكاء الاصطناعي من خلال برنامجها «تشات جي بي تي».

وتتمتع الأداة الجديدة المسماة «سورا» بقدرة على إنتاج «مشاهد مركّبة مع شخصيات عدة وأنواع معينة من الحركات وتفاصيل دقيقة» من خلال طلب بسيط بسطر واحد، بحسب الشركة التي أشارت إلى أوجه قصور حالية في البرنامج كاللغط بين

ردود فعل قوية

وبرز من بين اللقطات التي كشفت عنها «أوبن ايه آي» مساء الخميس الفائت، مشهد لمخلوق خيالي بجانب شمعة، بينما تظهر صورة قريبة جداً من الواقع رجلاً يمشي في مساحة واسعة.

وتظهر من خلال هذين المثالين، قدرة برنامج «سورا» على إحداث تغيير كبير في مجال إنشاء مقاطع الفيديو.

وفي حديث إلى وكالة فرانس برس، قال توماس بيلينغر، أحد مؤسسي شركة «كَتباك بروداكشنز» في العام 2007، «لقد تابعنا تطور قطاع توليد الصور، وهو ما أوجد جدلاً داخلياً كبيراً، وردود فعل فورية أحياناً من جانب المبتكرين»، مضيفاً «ثمة من يشعرون بأنه عبارة عن عاصفة لا يمكن إيقافها وتتقدم بسرعة كبيرة، وأولئك الذين لم يعظموا من شأنه».

ويقول بيلانغر «لم يختبر أحد بعد منتج أوبن ايه آي الجديد.. لكن ما هو مؤكد أن أحداً ما كان يتوقع هذه الأداة التكنولوجية في غضون أسابيع قليلة»، مضيفاً «سنجد في المستقبل طرقاً مختلفة للابتكار».

ألعاب الفيديو

وأما قطاع ألعاب الفيديو الذي قد يشهد تغييراً جذرياً نتيجة هذا التقدم التكنولوجي، فيظهر انقساماً في المرحلة الحالية.

وقد رحّبت شركة «يوبيسوفت» الفرنسية بما وصفته «تقدماً». وسائل الإعلام ويشير بازيل سيمون، وهو صحافي سابق وباحث حالياً في جامعة ستانفورد الأمريكية، إلى قفزة حصلت خلال العام الفائت وكانت مرعبة. ويقول إنه يخشى من كيفية استخدام هذه الأداة خلال الفترات الانتخابية ويبدي تخوفاً من أن يجد الجمهور نفسه في موقع العاجز عن معرفة ما يمكن تصديقه.

ويبدي جوليان بان، مقدم برنامج فري او فو (Vrai ou Faux) المعني بتدقيق بالمعلومات عبر قناة فرانس إنفو قلقاً «.. يبدو أن ما يوفره هذا البرنامج الجديد هو على مستوى آخر. ليس لدينا حل سحري».

استوديو مخصص

أما لناحية وكالة فرِد أند فريد التي سبق أن تعاونت مع ماركات بينها لونشان وبَدوايزر ومع استوديو مخصص للذكاء الاصطناعي افتتح في مطلع يناير، فيُتَوَقّع أن يتم إنشاء 80% من محتوى الماركات استناداً إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، مما سيعيد التركيز على العبقرية الإبداعية.