مساحة إبداعية واسعة يحظى بها زوار النسخة الثانية عشرة من مهرجان سكة للفنون والتصميم، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، عضو مجلس دبي، في حي الشندغة التاريخي، حيث سيكون الأطفال خلال الفترة من 23 فبراير الجاري حتى 3 مارس المقبل على موعد مع باقة متنوعة من ورش العمل التفاعلية، التي يقدمها مركز الجليلة لثقافة الطفل التابع لـ «دبي للثقافة»، من خلال (البيت 341)، بهدف تنمية قدراتهم في الفنون الأدائية والرسم والتصميم وغيرها، تجسيداً لالتزامات «دبي للثقافة» الرامية إلى اكتشاف أصحاب المواهب الناشئة والاستثمار في الأجيال القادمة، وتحفيزهم على إطلاق العنان لخيالاتهم وتطوير مهاراتهم.

50 ورشة عمل

وسيقدم مركز الجليلة لثقافة الطفل خلال المهرجان أكثر من 50 ورشة عمل فنية متنوعة، من بينها ورش «صناعة الخزف»، التي ستتيح للصغار فرصة التعرف على روائع الصلصال وتشكيل الطين والتدرب على استخدام العجلة، وكذلك الرسم على السيراميك، فيما يتولى مجموعة من خبراء المسرح تطوير مهارات الأطفال في فنون الأداء المسرحي، وتدريبهم على تقنيات تصميم أقنعة وأزياء الشخصيات، وتعليمهم طرق صناعة الدمى والتعامل معها على المسرح، بينما يسعى مركز «اقرأ» عبر ورشة «المرح واللعب باللغة العربية» إلى تمكين الناشئة من اكتشاف جماليات اللغة العربية.

وسيتعرف المشاركون في ورشة «أختام النحل الطنان»، التي ستقدمها «مدينة إكسبو دبي» على عالم النحل، في حين سيتولى خبراء «سكل لاب» تدريب الصغار والكبار على طرق صناعة العطور باستخدام مكونات مختلفة، وتمكينهم من استخدام مواد الجبس والتيرازو، التي تتميز بخصائصها المقاومة للكسر في الأعمال الفنية، كما سيتدربون على طرق استخدام «آلة النسج» المخصصة للغزل ونسج السجاد، بينما سيتولى خبراء استوديو «ابينتو» تعريفهم بأساسيات بناء الطائرات الورقية، وطرق استخدام مادة «الأسمنت» لإنتاج قطع فنية فريدة.

جماليات

وعلى مدار أيام المهرجان يتعاون مركز الجليلة لثقافة الطفل مع مجموعة من الفنانين المحترفين، ومن بينهم الفنان عبدالله لطفي، والفنانة أسماء بكر لتدريب الناشئة على تقنيات الرسم المتنوعة وتصميم زخارف فنية متنوعة، إلى جانب تعريفهم بأساليب فن الأظافر، فيما سيتمكن المشاركون من اكتشاف جماليات الموسيقى والتعرف على أنواع الآلات الموسيقية وطرق العزف عليها من خلال ورش مختلفة يشرف عليها مركز الفنون الموسيقية، إلى جانب إتاحة المجال أمام الأطفال والزوار للمشاركة في إنجاز جدارية فنية تفاعلية تشرف عليها الفنانة نوال أرجوماند.

ومن جهة أخرى يشكل «بيت الخزف» الذي يشرف عليه القيم الفني كمال الزعبي جزءاً رئيسياً من «بيت الجليلة»، ويعرض تشكيلة متنوعة من الأعمال التركيبية وإنتاجات استوديوهات الخزف، التي تتخذ من منطقة القوز الإبداعية مقراً لها، بما فيها استديوهات «يدوي» و«OKA Ceramics»، حيث تظهر هذه القطع تعدد أساليبها الفنية وألوانها، ويضم المعرض تشكيلة لقطع خزفية ونحتية، تحمل بصمات المخرجة والشاعرة نجوم الغانم، والفنانة إيمان الهاشمي، كما يهدف المعرض إلى التعريف بفنون الخزف في دبي وتطورها والاستوديوهات التي تتبنى هذا الفن، وإتاحة الفرصة أمامها لعرض إبداعاتها أمام أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.