يجمع المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر» في نسخته الثامنة، التي ينظمها «المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة» من 28 فبراير الجاري حتى 5 مارس المقبل بـ«مركز إكسبو الشارقة»، شخصيات عالمية من عمالقة التصوير، من أبرزهم بيت سوزا، كبير مصوري البيت الأبيض، وكبير المصورين في إدارة الرئيس الأمريكي السابق أوباما، وإريك ميولا، صانع صورة «بيفرلي سيلز» على غلاف مجلة «تايم» لعام 1971.
وتشهد هذه الدورة، مشاركة هامة لمصورين ممن وثقوا أهم الصراعات والأزمات، وآخرين حصدوا جوائز عالمية مرموقة مثل «أفضل مصور للحياة البرية للعام» وجائزة «بوليتزر»، الإنسانية في التاريخ، لمن نقلوا صوراً حصرية لأشهر قادة العالم، وأبدعوا في إنتاج صور أثّرت في الوجدان العالمي.
200 فعالية
ويقدم روّاد فن التصوير الفوتوغرافي تجاربهم وأعمالهم أمام الجمهور في أكبر احتفاء بعالم التصوير والفنون المرئية، من خلال 200 فعالية ونشاط يقدمها أكثر من 150 مصوراً من أشهر خبراء السرد القصصي في العالم، تتضمن أكثر من 45 حواراً ملهماً وجلسة نقاشية، وأكثر من 90 معرضاً فردياً وجماعياً، تروي 2,500 حكاية فريدة بعدسات 400 مصور متخصص في 16 نوعاً من أنواع التصوير الفوتوغرافي؛ وتشمل البورتريه، والتصوير الوثائقي والصحفي، والطبيعة والحياة البرية، والسفر والمغامرات، والفنون الجميلة والتعبير الإبداعي، والتصوير الحضري وحياة الشارع، والرياضة والحركة، والتصوير التقني والتجريبي.
ويسلط «إكسبوجر 2024» الضوء على أحدث التوجهات العالمية في فن البورتريه من خلال خمسة معارض لنخبة من رواد هذا المجال، وهي: «وجوه من مايوركا» للمصور مارك إدواردز، و«فرحة البساطة» للمصور عايد تادرس، و«شمس الأمل» للمصور روبين سالغادو إسكوديرو، و«في رحاب الحرمين» للمصور عادل القريشي، و«الأمل بعد خمسين عاماً من الحرب» للمصورة رانيا مطر. ويعزز «إكسبوجر 2024» هذه المعارض بفرص تعليمية تتعمق في هذا النوع من خلال جلساته النقاشية التفاعلية وحواراته الملهمة، ومنها جلسة بعنوان «نافاجو: بورتريه الشعوب الأصلية» يقدمها المصور جويل غرايمس، وحوار ملهم للمصور مارك إدواردز بعنوان «عدسة الإدراك: استشفاف قدرات الآخرين»، في حين تشارك مصورة البورتريه الموهوبة رانيا مطر رحلتها الشخصية وخبرتها الواسعة في جلسة بعنوان «من الشخصي إلى العالمي: التصوير بعدسة رانيا مطر».
قضايا
ويضيء «إكسبوجر 2024» على عدد من القضايا العالمية، ومئات اللحظات الهامة، وعشرات القصص، إذ يقدمها بعدسات أساطير عالم التصوير الذين نجحوا بالتقاط جوهر الروح الإنسانية من خلال فن السرد القصصي البصري، حيث يلتقي جمهور المهرجان بالكاتب والمصور الصحفي في صحيفة «نيويورك تايمز» ريك سمولان، مؤلف سلسلة كتب «يوم في الحياة»، والذي يقدم خطاباً ملهماً بعنوان «رغم كل الصعاب»، إلى جانب المصورة الصحفية الحائزة عدة جوائز نيكول تانغ من هونغ كونغ، المعروفة بتغطية الصراعات والأزمات الإنسانية عالمياً، والتي تقدم خطاباً بعنوان «ما تبقّى»، حيث يسلط كلاهما الضوء على مساهماتهما الكبيرة في فن التصوير الصحفي.
ويقدم ديفيد هيوم كينيرلي، الحائز جائزة «بوليتزر» خطاباً بعنوان «كواليس التاريخ»، في حين يقدم بيت سوزا، كبير مصوري البيت الأبيض في إدارة أوباما، خطاباً ملهماً بعنوان «توثيق التاريخ»، أما الحوار الملهم الذي يقدمه المصور الوثائقي زيد نيلسون، بعنوان «السلاح والجمال وحقبة التأثير على الطبيعة: رحلة إلى الجانب المظلم من الثقافة المعاصرة»، ليكشف بذلك تعقيدات المجتمع المعاصر.
25 معرضاً
ويقدم المهرجان نحو 25 معرضاً منها «مفقودون في ذاكرة لبنان» وتواجه فيه المصورة داليا خميسي الماضي، على غرار المصور أفشين إسماعيلي في معرض «الحياة تحت قبضة طالبان في أفغانستان». أما المصور شروار حسين في معرضه «مآسي الاحتباس الحراري» فيتناول قضية التغير المناخي، ويواصل المصور هانز ستراند في «أرض من صنع الإنسان» طرح مسألة تأثير البشر على المشهد الطبيعي، وفي «هُويّتُك» تكشف المصورة دانييلا زالكمان عن مفهوم الذات.
ويعد تعزيز الوعي المجتمعي حول جماليات العالم الطبيعي واحداً من الأهداف التي يركز «إكسبوجر 2024» على تحقيقها، من خلال استضافة مجموعة من مناصري الطبيعة، الذين كرسوا حياتهم لحماية البيئة والحياة الطبيعية، ومنهم الثنائي أنجيلا وجوناثان سكوت، الحائزين جوائز «متحف التاريخ الطبيعي في لندن» في فئة «أفضل مصور للحياة البرية للعام». ويقدمان في الحدث حواراً ملهماً بعنوان «مبادرة الطبيعة المقدسة: إعادة ربط البشر بالكوكب»، في حين تقدم جوليان كوست خطاباً ملهماً يحمل عنوان «فن التركيب في برنامج فوتوشوب» لتعريف المشاركين بأسرار هذه العملية الإبداعية.

