تقيم اللجنة المنظمة لمبادرة «الأندلس: تاريخ وحضارة» ثاني الندوات الثقافية للمبادرة في أبوظبي يومي 20 و21 فبراير الجاري. وتناقش الندوة الحياة الأدبية والثقافية والعلمية في الحضارة الأندلسية، وتأثيرها على المشهد الفكري المعاصر.
وتأتي هذه الندوة قي أعقاب النجاح الكبير الذي حققته الندوة الثقافية الأولى ضمن البرنامج الثقافي لمبادرة «الأندلس: تاريخ وحضارة»، والتي أقيمت في العاصمة الإسبانية مدريد في سبتمبر الماضي، وسجلت حضوراً لافتاً لعدد كبير من العلماء والمختصين والمهتمين بالحضارة الأندلسية. تتضمن الندوة مجموعة من الجلسات التي تبحث محاور متعددة، من ضمنها الأدب والفن والترجمة والنهضة التعليمية والأكاديمية خلال الحقبة الأندلسية. وتشهد الجلسات مشاركة مجموعة من الخبراء والمختصين والمؤرخين وممثلي المجتمع الأكاديمي من مؤسسات تعليمية وثقافية مرموقة.
وقال معالي محمد المر، رئيس لجنة مبادرة «الأندلس تاريخ وحضارة»: «تشكل الندوة منبراً لتعزيز التواصل الحضاري والتبادل الثقافي العربي الإسباني، ومنصةً للإضاءة على ملامح وتجليات النهضة الأدبية والعلمية في الأندلس وأثرها على العالم. كما تركز على العوامل التي أفضت إلى تميُّز الأندلس كحاضرة للعلم والمعرفة، وحلقة وصل حضاري بين الشرق والغرب، ومركز إشعاع فكري عالمي. وتنطوي الندوة الثقافية في العاصمة أبوظبي على رمزية خاصة، لا سيما وأنها تسدل الستار عن فعاليات البرنامج الثقافي لمبادرة «الأندلس: تاريخ وحضارة»، والتي أرست مفهوماً جديداً للبرامج والمشاريع الثقافية».
تتناول الندوة في يومها الأول مواضيع حول الأدب الأندلسي ومدى تأثيره في الأدب العربي، وكذلك ترجمة الأدب الأندلسي، بالإضافة إلى جلسات العلوم الأندلسية، مع التركيز على المدارس والجامعات خلال العصر الأندلسي. وفي الجلسة الأولى ومحورها «الأدب الأندلسي» وتترأسها د. نورة الكربي- جامعة الشارقة، ويتحدث الدكتور هشام بن سنوسي، جامعة تلمسان في الجزائر، عن موضوع «صورة الأندلس في القصص العربية».

