يرسخ معرض «آرت دبي» مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للإبداع، إذ بات منصة مهمة لعرض وتعزيز الفن والثقافة والجمال في العالم. ويستقطب المعرض الذي يقام خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس المقبل، مع تخصيص يوميّ 28 و29 فبراير لكبار المقتنيين، في مدينة جميرا، العديد من الفنانين العالميين، ويقدم عروضاً فنية وورش عمل ومحاضرات وندوات متخصصة وفعاليات متنوعة تسهم في تطور الفنون عالمياً.
ويتميز «آرت دبي» بتسليط الضوء على الفنانين المحليين والدوليين، وبات منصة قوية لتعزيز المواهب الجديدة والشبابية وتبادل المعرفة والخبرات، حيث يعكس الحدث روح التجديد والإبداع، ويعطي الفنانين فرصة للتواصل والتفاعل مع فنانين آخرين من مختلف أنحاء العالم وأيضاً مع جمهور واسع ومتنوع.
ويتبنى المعرض أسلوباً تفاعلياً ومبتكراً لتقديم الفن، من خلال الاستفادة من العديد من الوسائط مثل اللوحات الفنية، والمنحوتات، والتصوير الفوتوغرافي، وتصميم الغرافيك، والفيديو آرت، والأداء الفني، والثقافة الديجيتال، إلى جانب الفن المعاصر الناشئ.
وتسهم قاعدة الجمهور الدولية الكبيرة التي يجتذبها «آرت دبي» في جعل المدينة وجهة رئيسية للفنانين والجماهير من أنحاء العالم، وفي الوقت نفسه، يسهم الحدث في تعزيز اقتصاد المدينة من خلال جذب السياح والمستثمرين وتعزيز الأنشطة الثقافية والفنية.
وقال خليل عبدالواحد مدير إدارة الفنون التشكيلية في «دبي للثقافة»: «آرت دبي» يعد من أهم المعارض الفنية والثقافية التي أثبتت نجاحها، حيث تمكن على مر السنوات من استقطاب إبداعات من كل أنحاء العالم، وفنانين ومقتنيين، وأيضاً تمكن من استقطاب مديري المتاحف من مختلف الدول، وتمكن بالفعل من تعزيز مكانته في الفن العالمي، خصوصاً أنه يقام في مدينة ثقافية وفنية بامتياز تتمتع بمكانة اقتصادية مرموقة، ما يجعل الرغبة في المشاركة فيه كبيرة جداً من مختلف أشكال الفن وعوالمه. وأشار إلى أن الغاليرهات المشاركة هي لا تعبر حقيقة عن واقع المشاركة، فبسبب محدودية المساحة المخصصة لا يمكن قبول كل الطلبات المقدمة فعلياً للمشاركة، وهذه الأرقام نعرفها جيداً وتعكس حقيقة النجاح الذي خلفه المعرض من واقع الإقبال على المشاركة.
وأكد أن الحدث أصبح لقاءً ثقافياً مهماً للفنانين الخليجيين أيضاً، فهو فرصة كبرى لهم للقاء فنانين عالميين ويثري تجاربهم عبر الورش المتخصصة والمحاضرات القيمة التي ينظمها المعرض والتي تحظى بقيمة كبرى لدى صناع الفن وعشاقه من مختلف الثقافات، فالتبادل المعرفي في هذه الفترة لا يمكن مضاهاته بغيره من الأوقات.
من جهتها، قالت كاملة العلماء، مدير في إدارة المشاريع والفعاليات في هيئة الثقافة والفنون بدبي: يعد «آرت دبي» من أهم المبادرات الفنية التي تقام كل عام في الإمارة، ويستقطب الفنانين والمبدعين والمؤسسات الفنية من كل أنحاء العالم، ما يعزز الحوار الثقافي ويرسخ مكانة دبي كمركز ثقافي فني عالمي، ويحرص هذا المعرض على تسليط الضوء على القطاع الثقافي والفني بالإضافة إلى مواكبة المستجدات المختلفة في القطاع كالفنون الرقمية.
وأشارت الفنانة كريستال بشارة، إلى أن «آرت دبي» يشهد تطوراً عاماً بعد عام، وتزداد فعالياته، وأعداد المشاركين. وأضافت: «بما أني مهتمة بالفن الرقمي سعيدة بأن المعرض بات يسلط الضوء على هذا الفن الحديث الذي أصبح مطلباً عالمياً الآن».
إن كل الأحداث المقامة في دبي تلقى زخماً كبيراً، فإن القادمين خصيصاً لأجل «آرت دبي» تتوسع رقعة حضورهم إلى فعاليات أخرى مقامة في الوقت ذاته وهذه فرصة سانحة أيضاً لكل الفنانين والغاليرهات أن تستغل هذا الحدث الكبير وحضوره للترويج والتسويق لفعالياتهم.





