بعد نجاحه في إبداع «أكبر لوحة فنية في العالم» دخلت موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية العالمية بعنوان «رحلة الإنسانية»، انطلاقاً من دبي، وصلت أحلام الفنان البريطاني، ساشا جفري، الذي يتخذ من المدينة مقراً له، إلى ما هو أبعد من حدود الأرض، مطلقاً أول عمل فني إلى القمر على شكل قلب بعنوان «معاً ننهض.. مع ضوء القمر»، وهو عمل أراد منه أن يكون رمزاً لوحدة الإنسانية.

جهد ووقت

ويشتهر الفنان بإبداعه أعمالاً تتطلب جهداً بدنياً ووقتاً ومالاً ما أكسبه ألقاباً أولى كثيرة، كاشفاً في عام 2022 عن أعمال فنية على مهبط طائرات فندق «برج العرب» في المعرض الأول من نوعه في دولة الإمارات.

تصف مجلة «هالو» الهندية أعماله الفنية بأنها تشبه حقولاً من الطاقة، وقد أوضح الفنان للمجلة من الاستديو الخاص به في منطقة القوز، مؤطراً جمله بمصطلحات روحية عند مشاركة رؤاه الإبداعية والإلهام في لوحاته، حيث قال: «البشر غاية في التعقيد وكذلك الفن أيضاً. فنحن كبشر ممتلئون بالنوايا المريبة، ولكننا لا ندرك أن أفكارنا وقيمنا وطاقتنا هي التي تجعلنا ما نحن عليه»، مضيفاً «أعتقد أنه إذا ما ركزنا على عيش حياة من النعمة، بالحب والتواضع واللطف، وإذا ما كنا على استعداد لتصفية النيات، فإننا بين الحين والآخر سنستعير لحظة من الكون وشيئاً سحرياً سيحدث، سينسكب منّا».

حالة تأمل

وفي إشارة إلى أهمية تلك الذبذبات وقوتها، قال إنه يدخل في حالة تأملية عميقة في كل مرة يعمل على لوحة قماش، وعندما يأتيه الإلهام تبدو الطاقة وكأنها تنفجر حرفياً من سطح العمل الفني.

ويرى الفنان عمله انعكاساً لروحه ويأمل أن يكون له تأثير مماثل على المشاهدين. وهو يعمل على لوحاته كسيمفونية نابضة بحياة من الألوان، ومن أجل تحقيق التأثير المثير للذكريات، فإنه غالباً ما يبتكر ظلالاً وصبغات مميزة خاصة به.

تناغم في الألوان

يقول لمجلة «هالو» الهندية: «تحتوي لوحاتي على أنسجة جديدة تماماً، ولهذا السبب عندما تنظر إلى أعمالي تجد ألواناً تشعر أنك لم ترها من قبل»، وهو يقارن نفسه بقائد أوركسترا قائلاً: «يجب أن تمتزج الألوان بسلاسة وتناغم»، موضحاً «تذكر أن هناك خطاً رفيعاً بين الصوت والضوضاء. فإذا كان هناك شخص واحد خارج نطاق التناغم، فقد يتحول الأمر برمته إلى فوضى محتملة».

تصفه مجلة «هالو» بأنه من دعاة «الواقعية السحرية في الفن»، وهو يصف أعماله التي تبدو تجريدية للوهلة الأولى، «بأنها تتضمن قصة، كل من يراها يلتقط سرداً مختلفاً»، مضيفاً «لوحاتي ليست من إبداع رسام تعبيري تجريدي ينغمس في جنون الألوان، ولا من إبداع سريالي يستغل العقل اللاواعي، وبدلاً من استخدام المنطق والفكر، فإن أعمالي أكثر غنائية ولها ارتباط قوي بالمشاعر الإنسانية والتحفيز البديهي».

شخصيات بارزة

وخلال حياته المهنية، كلف جفري برسم صور شخصيات بارزة، مثل الملك تشارلز، وديفيد بيكهام وفيرات كوهلي، وهناك هواة جمع لأعماله ومتعاونون معه بارزون، مثل بيل غيتس ومادونا ووران بافيت وليونيل ميسي، وغيرهم.

يقول إن حلمه يكمن في إعادة «الحب والتعاطف» إلى عالم الفن والعالم أجمع. لكن حبه الأول يبقى للعبة الكريكيت، وله لوحات للاعبين، بما في ذلك لوحة لفيرات كوهلي تم بيعها بالمزاد العلني في حفل خيري بمبلغ قدره 4.5 ملايين دولار في لندن.