تنتعش العروض المسرحية المحلية خلال المهرجانات التي تقام في دولة الإمارات العربية المتحدة أو خارجها، حيث تسعى الفرق المسرحية للمشاركة لإبراز نشاطها وتميزها، ما يساعد على إنعاش الحركة الفنية في الدولة، ويخلق المزيد من الكوادر الفنية المسرحية، التي تسهم في تطوير المسرح المحلي، ليصل إلى مهرجانات خارجية، تحكي عن مسرح محلي مميز.
«البيان» التقت المخرج المسرحي مبارك ماشي، والذي قدم مؤخراً عرضاً مسرحياً بعنوان «المبدعون»، خلال مهرجان الإمارات لمسرح الطفل، بدورته 17، في إمارة الشارقة، ويقول: العرض هو لفرقة جمعية ياس للثقافة والفنون والمسرح، وتأليف عثمان الشطي، وتمثيل دلال شرايبي، خميس اليماحي، عبدالحميد البلوشي، رنيم، فاطمة البستكي، محمد اليعربي، عفراء الغامدي، ميرة القصاب.
تطوير الشباب
وتابع: تساعد المهرجانات المحلية على إنعاش السوق المسرحي، حيث يستطيع كل فنان أن يبدع ويصقل مهاراته من خلال المهرجانات، كما يتجمهر الناس لحضور المهرجانات لتوفر عدة عروض مختلفة، إضافة إلى تحفيز وزيادة نشاط المسارح في الدولة في التقديم والمشاركات المحلية والخارجية، كما أن وجود المردود المادي والأجور لكل ممثل، وخصوصاً الممثلين الذين ليس لديهم عمل يسهم في زيادة الإقبال من الشباب لتطوير مهاراتهم، كما يسهم دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ووزارة الثقافة، وجمعية المسرحيين، في تشجيع الاستمرار على العطاء، والمشاركة بالأعمال الفنية، من خلال ما تدفع مادياً وسنوياً للمسارح، لتسهم في استمرار العطاء المسرحي، كما تسهم المهرجانات المحلية أيضاً في ظهور ممثلين جدد ومخرجين وكتاب مسرح جدد، ليعمل ذلك على زيادة الأفكار، وإنشاء معاهد بالدولة، مثل أكاديمية الشارقة للفنون.
مهرجانات عربية
ويؤكد الممثل أحمد عبدالرزاق على أهمية المشاركات الخارجية أيضاً للمسرح الإماراتي، حيث إن هناك عدة مشاركات لمهرجانات عربية مختلفة، مثل شرم الشيخ ومهرجان القاهرة التجريبي ومهرجان قرطاج، ومن خلال هذه المشاركات، يبرز المسرح المحلي خارجياً، حيث إن المهرجانات التي تقام في الدولة، يشاهدها النخبة، وهم ضيوف المهرجان، وهذا يخدم المسرح من الناحية الأكاديمية، ولكن المشاركات بالمهرجانات الخارجية، تروج للمسرح الإماراتي ولإمكاناته التقنية والتمثيلية، حيث يحضرها الجمهور بكل فئاته، كما أن الهيئة العربية للمسرح، المتمثلة بأمينها العام، الفنان إسماعيل عبدالله، ساهمت كثيراً في انتشار المسرح الإماراتي في الدول التي تشارك أو تنظمها الهيئة، وذلك بمشاركة أعمال إماراتية موازية ومنافسة للدول المشاركة، ما يخدم الانتشار والسمعة الطيبة للمسرح الإماراتي، كما أن من الضرورة أن يعمل المسؤولون بوزارة الثقافة، أو الهيئات التي تدعم المسرح، على إشراك العروض المسرحية المحلية في المهرجانات العربية وغير العربية، للمساهمة في تطوير الحركة المسرحية المحلية.


