تستضيف دبي أوبرا فرقة الباليه الوطنية الصينية يومي 30 و31 يناير الجاري، حيث ستحيي برنامجاً يبدأ بعرض «السنة الصينية الجديدة» التي تعد النسخة الصينية لباليه «كسارة البندق»، يليها مقتطفات من باليه «لا بايادير» الشهيرة، وباليه «دون كيشوت»، وعرضين في الختام، أحدهما «برميننت يسترداي» من فن الباليه المعاصر، والآخر «النهر الأصفر» من فن الباليه السيمفوني.
ويؤدي العرض الذي تنظمه شركة «مالتي إفنتس» مجموعة من الراقصات والراقصين الموهوبين المنتمين إلى تلك المؤسسة العريقة التي تأسست عام 1959 وتحمل في جعبتها أكثر من 200 عرض باليه بما في ذلك، كلاسيكيات عالمية مثل «بحيرة البجع»، و«دون كيشوت» و«جيزيل» و«كارمن» و«أونجين» و«طائر النار» و«الحورية الصغيرة» و«لا بايادير» وغيرها.
وكانت بداياتها في الباليه الروسي في عام 1959، قبل تطورها لاحقاً عبر استيعاب مزايا مدارس الباليه الكبيرة في بلدان العالم، وصولاً إلى إثراء أسس الباليه الخاص بها بأعمال من مختلف المدارس والأساليب جسدت حياة الصينيين واستوحت رقصاتها من واقع البلاد.
وفي عام 1959، شكلت باليه «بحيرة البجع» القفزة الأولى للفرقة تحت قيادة المايسترو الروسي بيوتر غوسييف، ثم جاءت كلاسيكيات أخرى أضيف إليها إبداعات أصلية مثل «السرية النسائية الحمراء» الذي شكلت الولادة الأولى لعمل باليه صيني ضخم مع استخدام مؤلف ومخرج العمل أسلوب الرقص القومي والووشو في مفردات رقص الباليه للتعبير عن قصة الحرب الثورية الصينية.
تلا ذلك «تضحية العام الجديد»، و«النهر الأصفر»، و«رفع الفوانيس الحمراء» التي شكلت القفزة الثالثة في تطور الباليه الصيني نحو اتجاه متعدد العناصر يجمع بين أوبرا بكين الصينية والباليه، وبدمج بعض عناصر الرقص الحديث في التشكيلات الراقصة، ومن ثم «جناح الفاوانيا»، و«السنة الصينية الجديدة»، و«نداء الرافعة»، و«نور القلب»، و«الغال ذو الألوان التسعة».
ثقافات
يفيد موقع «دبي أوبرا» أن العديد من أعمال الباليه الخاصة بالفرقة اشتهرت كأعمال فنية صينية كلاسيكية، وبعضها أصبح مشهوراً عالمياً، وهي دمجت في رقصاتها بين الكلاسيكي والحديث، والثقافات من جميع أنحاء العالم. وقد فاز عدد كبير من راقصي الباليه ومصممي الرقصات والموسيقيين وفناني المسرح في الفرقة بجوائز دولية كبرى وتعاونوا مع نجوم عالميين في مجالات تخصصهم.
وتوصف باليه «السنة الصينية الجديدة» التي ستؤديها الفرقة في «دبي أوبرا» بأنها قصيدة رائعة للباليه الكلاسيكي والثقافة الصينية، إذ غالباً ما تتضمن مشاهد شبه كرنفالية وأزياء مشرقة زاهية ومنتجات صينية كالطائرات الورقية ما يذكر بثقافة البلاد، فيما توصف باليه «لا بايادير» التي ستؤدي الفرقة مقتطفات منها في «دبي أوبرا»، بأنها من تحف الباليه الكلاسيكي الروسي الأكثر تحدياً، وغالباً ما أدت الفرقة الصينية النسخة الخاصة بالراقصة الأسطورية الروسية المولد ناتاليا ماركوفا، أما باليه «النهر الأصفر» التي ستؤديها الفرقة فتتضمن وفرة من مهارات الباليه والحركات البهلوانية مع الرقص الصيني مع استخدام موسيقى أحد أعظم الموسيقيين الصينيين شيان شينغهاي، خلال الحرب العالمية الثانية، وحيث يظهر النهر الأصفر في صور قوية كرمز إلى الروح الوطنية للصين.
يذكر أن دبي أوبرا سبق وقدم حفل رأس السنة الصينية في 14 يناير الجاري في أمسية فريدة عرضت التراث الغني للثقافة الصينية، خصوصاً فنون الموسيقى والقصص المأثرة والتمثيل المبهر والرقصات الفنية المختلفة لتعبر عن الجوهر الروحي للعادات الصينية المحلية والتقاليد العريقة.

