أكد الفنان الباكستاني المعاصر، رشيد رنا، أن دبي تحولت بشكل سريع إلى مركز إقليمي جاذب للمواهب والمبدعين.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها صحيفة باكستانية، تحدث خلالها عن رؤيته وتطلعاته في دمج التكنولوجيات الحديثة في ممارسته الفنية، وعن تجربة معرضه الأول في دبي بغاليري «فولت آرت بروجكتس»، والذي أقيم بالتزامن مع انعقاد مؤتمر الأطراف «كوب28».

وقال الفنان لصحيفة «بيزنس ريكوردر» الباكستانية: «تطورت دبي ودولة الإمارات بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية، وباتت شاملة لمجتمعات من جنوب آسيا وشمال أفريقيا، موفرة مركزاً إقليمياً، يتيح للفنانين مشاركة أعمالهم الإبداعية» وتبادل الأفكار، لافتاً إلى أن العقدين الأخيرين شهد ظهور مراكز إقليمية، مثل دبي وبكين وشنغهاي وبرلين.

وأوضح الفنان أن انجذابه لعرض تركيبته الغامرة في دبي يعود إلى واقع أن العمل جاء متوافقاً مع أهداف مؤتمر الأطراف «كوب 28»، وكانت التركيبة عبارة عن فسيفساء من الصور لسفن شراعية وقمامة وفيضانات في باكستان، وجميعها يسلط الضوء على الاستفسارات المادية، التي قادت العالم إلى أزمة المناخ.

ولفت رشيد رنا إلى أهمية عنوان العمل «ما يكمن وراءها»، لأنه استخدم قطعة فنية قديمة، وأخذها إلى ما هو أبعد إلى مكان يكمن ما وراءها، حيث توجد طبقة إضافية من تكنولوجيا الواقع الافتراضي.

ولتحقيق ذلك تم تحويل صور ثابتة إلى مقاطع فيديو على الهاتف الذكي حيث «من الممكن التفاعل مع العمل الفني من خلال الواقع الافتراضي»، كما استخدم الواقع المعزز، ضمن العمل، لأنه اعتقد أنه يمكن إضافة بعد آخر إلى تركيبة سابقة عنوانها «حسابات خارجية»، فانتهى الأمر بتحديث عمل سابق لمعرض جديد مدركاً في غضون ذلك ديمومته وطابعه الجديد.

ووفق الصحيفة هذه ليست أول تجربة لرنا في التكنولوجيا، إذ سبق أن ابتكر بالتعاون مع صديق وعالم أحياء عملاً يعتمد على الحمض النووي، وهذا العمل معروض حالياً في مومباي.

ويتطلع الفنان إلى دمج التقنيات الحديثة في ممارسته الفنية، بما في ذلك تجارب الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن علاقتهما «تكافلية».

تصفه الصحيفة بأنه أحد الفنانين الرائدين في جنوب آسيا اليوم، حيث يشتهر بالابتكارات المفاهيمية والاستراتيجيات البصرية الدرامية، وهو يرى أن التكنولوجيا سمحت له بالتعمق أكثر في ممارسته، موضحاً: «تتيح التكنولوجيا لمزيد من الموارد القدرة على التعبير عن الزمن الذي توجد فيه»، مضيفاً: أن التكنولوجيا تفتح أمامه السبل والإمكانات، وهو منفتح لاحتضان التكنولوجيات الجديدة، حيث أصبحت جزءاً كبيراً من حياتنا.

وبرغم إنشائه أعمالاً فنية بالتعاون مع أحد خبراء الذكاء الاصطناعي، إلا أنه لا يزال يرى، حسب قوله، الكثير مما يتعين تطويره في المجال، موضحاً «لا تزال الإمكانات محدودة، وتحتاج قاعدة البيانات إلى التوسع أكثر، وهو ما سيحدث حتماً».