أسدلت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، أول من أمس، الستار على فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان «المرموم: فيلم في الصحراء»، وذلك خلال حفل نظمته في محمية المرموم الصحراوية، توجت فيه عدداً من الأفلام المشاركة في مسابقة «المرموم للأفلام القصيرة»، حيث فاز فيلم «سمكة غزة» للمخرج محمد حرب بالمركز الأول عن فئة الأفلام الوثائقية، وحصد فيلم «الزهرة» من إخراج نيمار بريسيوسو سينسيل بفئة أفلام الأنيمشن (التحريك)، بينما تربع فيلم «حلاوة مرة» للمخرج زاهر القصيباتي على عرش فئة أفلام الحركة الحية (لايف أكشن).
حفل الختام
حضر حفل الختام الدكتور سعيد مبارك بن خرباش، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في «دبي للثقافة»، وأعضاء لجان تحكيم المهرجان، من بينهم المخرج ورسام الكاريكاتير الإماراتي حيدر محمد، والمخرج الإماراتي هاني الشيباني، والممثلة الإماراتية الدكتورة سلامة المزروعي، وتابعوا عرض الفيلم القصير «المرموم» للمخرج حسين الأنصاري، الذي تم تصوير مشاهده بالكامل في موقع المهرجان، حيث شكل الفيلم نتاج ورشة سينمائية أقيمت خلال فترة تنظيم المهرجان تحت إشراف «دبي للثقافة».
تجربة متكاملة
وأشارت موزة الفلاسي، مدير مهرجان «المرموم: فيلم في الصحراء»، إلى أن المهرجان يشكل تجربة ثقافية متكاملة ومتنوعة، تسهم في تحقيق أهداف رؤية دبي الثقافية الرامية إلى ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب، وأكدت أن مسابقة «المرموم للأفلام القصيرة» تعزز قيمة الحدث بوصفه حاضناً للمواهب السينمائية المحلية والخليجية والعربية.
وقالت: «نجحت أفلام المسابقة في لفت انتباه أعضاء لجان التحكيم والجمهور على حد سواء، بفضل ما تتمتع به من جودة وتنوع في موضوعاتها ومضامينها ومستوياتها الفنية والجمالية، ما يعكس محاولات صناع الأفلام الدائمة لتقديم الأفضل في أعمالهم»، منوهة بأن «دبي للثقافة» وفي إطار جهودها لتعزيز المشهد السينمائي المحلي، سعت عبر سلسلة الجلسات النقاشية والندوات وورش العمل إلى رفع مستوى أصحاب المواهب وتطوير مهاراتهم، ويأتي ذلك في إطار التزاماتها الهادفة إلى تهيئة بيئة إبداعية مستدامة قادرة على النهوض بصناعة السينما المحلية، وضخ دماء جديدة في عروقها، تعزيزاً لمكانة دبي وجهة جاذبة لصناع الأفلام.
وكانت نسخة المهرجان الثالثة حققت نجاحات لافتة تعكس ثراء وحيوية الحراك الثقافي في دبي، حيث تمكنت من استقطاب أكثر من 10 آلاف زائر تابعوا على مدار 10 أيام أكثر من 70 فيلماً روائياً تحمل بصمات عدد من صناع الأفلام الإماراتيين والخليجيين والعرب والأجانب، من بينها 56 عملاً قصيراً تنافست على جوائز «مسابقة المرموم للأفلام القصيرة» ضمن فئاتها الثلاث، إضافة إلى الفيلم الوثائقي «وايلد دبي» من إنتاج المكتب الإعلامي لحكومة دبي، وتشكيلة أفلام وثائقية من إنتاج مركز محمد بن راشد للفضاء، ومجموعة من الأفلام العالمية والعربية المرشحة لجائزة الأوسكار مقدمة من قبل «فوكس سينما»، من بينها الفيلم المرشح لجائزة الأوسكار «وداعاً جوليا» للمخرج محمد كردوفاني، والفيلم المرشح لجائزة الأوسكار «حوجن» للمخرج ياسر الياسري، كما تضمنت القائمة فيلم «العشاء العائلي الأخير»، وفيلم «غير منفصلين» (The Inseparables) للمخرج جيريمي ديجروسون، وفيلم «السنافر» (The Smurfs Back to Nature)، إلى جانب مجموعة أعمال متنوعة من تقديم بلدية دبي، بينما عرضت منصة «أوان» الرقمية التابعة لـ«دبي للإعلام» في ركن الأطفال ما يقارب 18 فيلماً قصيراً.
30 ورشة عمل
وشهد المهرجان، الذي يدعم الدورة الرابعة من حملة السياحة الوطنية الداخلية «أجمل شتاء في العالم»، تنظيم 30 ورشة عمل استهدفت صناع الأفلام وأصحاب المواهب الناشئة، وأكثر من 20 ندوة وجلسة نقاشية وحوارية شكلت جسراً للتواصل بين صناع الأفلام والخبراء والمختصين في كافة مجالات السينما، كما تضمن البرنامج إقامة 13 فعالية ترفيهية وموسيقية وتراثية متنوعة، من بينها مسرحية «طوي غبيشة» للفنان مرعي الحليان المقدمة بدعم من «صندوق الوطن»، إلى جانب 25 ورشة عمل مخصصة للأطفال، قدمها مركز الجليلة لثقافة الطفل وبلدية دبي.
معارض فنية
واستضاف الحدث ثلاثة معارض فنية مستلهمة من تاريخ السينما، من بينها معرض «روائع الملصقات السينمائية» الذي ضم مجموعة فريدة من مقتنيات معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، إضافة إلى معرض «قصص ترويها الطبيعة»، الذي يضم أعمالاً من «مركز عكاس للفنون البصرية»، و«مركز راشد لأصحاب الهمم»، كما استقطب المهرجان نحو 80 متطوعاً أدوا دوراً حيوياً في إنجاح نسخته الثالثة، من خلال ما بذلوه من جهود أثناء قيامهم بتوجيه الزوار وتقديم ما يحتاجونه من تسهيلات لضمان حصولهم على تجربة فنية متكاملة.
يذكر أن المهرجان الذي يرفع شعار «قصص ترويها الطبيعة» أقيم بالشراكة مع العديد من الجهات الحكومية والخاصة في دبي، وهي: لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، الشريك الرئيس للمهرجان، و«بكل فخر من دبي»، شريك المأكولات والمشروبات، إلى جانب الشركاء الإعلاميين، وهم: «دبي للإعلام»، و«مجلس الإمارات للإعلام»، و«منصة أوان الرقمية»، إضافة إلى داعمي المهرجان: بلدية دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وشرطة دبي، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، والدفاع المدني، ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، وهلا تاكسي (كريم)، وداعمي المحتوى، وهم: فوكس سينما، وصندوق الوطن، وفيجن 3000 (Vision3000)، وجاما للهندسة (Gamma Engineering)، وراين دانس (Raindance)، ومركز راشد لأصحاب الهمم، ومركز الجليلة لثقافة الطفل، ومركز محمد بن راشد للفضاء، ومركز عكاس للفنون البصرية.

