نجحت السينما الإماراتية في أن تحجز مكانة مرموقة بين نظيراتها العربية، حيث عُرض العديد من الأفلام الإماراتية على مختلف المنصات وحققت نجاحات عدة، ويسعى المخرج السينمائي حسين الأنصاري، الذي يؤكد في حواره مع «البيان»، أن المشهد السينمائي المحلي مزدهر وفي حالة تطور دائم، إلى تعزيز مهارات الشباب من خلال مشروعه الخاص الذي يسهم من خلاله بورش تطبيقية مجانية لإنتاج أفلام سينمائية محلية تشارك في المهرجانات.

مساهمة وتشجيع

يقول حسين الأنصاري عن مشروعه السينمائي: تأسس المشروع لتدريب كوادرنا السينمائية في 2019 وكان عبارة عن فكرة لنقاش مواضيع الأفلام القصيرة ومدى تأثيرها ليصل حماس الشباب لعمل مشروع لدعم الأفلام.

في البداية انضم إلى المشروع 3 أشخاص، وبما أنني أملك كامل المعدات للمشروع قمت بالمساهمة والتشجيع على عمل الأفلام القصيرة وتقديمها للمهرجانات السينمائية المحلية، وصورنا أول فيلم بعنوان «قماشة» للمخرج سلطان بن دافون، وفاز بجائزة أفضل فيلم في مهرجان العين السينمائي، وتوالى بعدها إنتاج الأفلام لنصل بعد انتهاء جائحة كورونا وعودة الحياة الطبيعية، إلى 7 أفلام سينمائية قصيرة.

وتابع: فكرنا في عمل «أمسية سينمائية» في المسرح نعرض فيها الأفلام التي لم يتم قبولها ولم تعرض في المهرجات داخل الدولة أو خارجها ومشاهدتها معاً في ليلة يحضرها فريق العمل مع أصدقائهم وأهلهم ومجموعة من المخرجين والمسؤولين مع ندوات تطبيقية بعد كل عرض، وأطلقنا على المبادرة «من المسرح إلى السينما»، وقد شاركت جمعية الشارقة للفنون الشعبية والمسرح بتوفير المكان والشهادات التقديرية، إضافة إلى أن شركة خاصة قدمت لنا المسرح وما يلزم لعرض الأفلام، وأرسلنا دعوات الحضور لـ40 شخصاً وتفاجأنا بحضور 200 شخص، ما أعطانا الحماس والتشجيع للاستمرار.

قاعة أفريقيا

وتابع حسين الأنصاري: استمرت الأمسيات السينمائية لننتج عدة أفلام مميزة وقد حضرت شخصيات بارزة، ما شجعنا لتقديم الموسم الثاني على مسرح قاعة أفريقيا.

وحرصنا على أن ننوع في فئات الجوائز لنفتح الفرص أمام الجميع ونشجع على المشاركة في فئة الإضاءة والتصوير والموسيقى والتمثيل وغيرها، وازداد عدد الحضور ما دفعنا للتفكير في تطوير الأمسية السينمائية إلى مهرجان قريباً إن شاء الله، وقد فاز فيلمي «عربانه» خلال الأمسية السينمائية الثانية.

 يطمح الأنصاري إلى تخصيص مهرجان إماراتي بعيداً عن المشاركات الخارجية لدعم السينما المحلية وأن تكون فرصة للجميع لإثبات أعمالهم وخبرتهم، ويقول: يقوم فريق عملنا بعمل الورش على أرض الواقع وأقوم أنا بدور الإشراف العام للأفلام، وسلطان بن دافون يتولى الإشراف الفني، وننقل خبرتنا إلى الشباب خلال الورش العملية المتنوعة.

وعن أفلامه التي تم عرضها على المنصات العالمية، يقول: تم عرض فيلم «علي وعليا» على عدة خطوط طيران من خلال المنصات العالمية، وحالياً يتم الترويج لأفلام جديدة هي : «نسيم» و«بداية عشق»، وتساعد المنصات العالمية على انتشار أعمالنا، وبطبيعة الامر، نحن نسعى إلى تطوير الحركة السينمائية الإماراتية، فلدينا مجموعة شباب نشيط وشغوف، نود إعطاءهم الفرصة من الجهات الرسمية لكتابة المسلسلات وإخراجها، فالثقافة الفنية والسينمائية في ازدياد وهناك كوادر شبابية مستعدة للتجربة والتطوير ونتطلع إلى تضافر جهود الجميع لدعم هذا الحراك.

مونتاج وإخراج

‏وتحدث الأنصاري عن مشاريعه المستقبلية بالقول: تم الانتهاء من تصوير فيلم «ديفونا» وهو فيلم رومانسي من بطولة سلطان بن دافون ‏وفارس الخالدي وفاطمة البستكي، وسيعرض قريباً في السينما، إضافة إلى فيلم بعنوان «أستير» وهو يحكي قصة رحلة شاب إلى المزرعة حيث تصادفه مواقف كوميدية.

كما تقدمت بفكرة إلى هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» وتمت الموافقة عليها مشكورة، حيث نظمت ورشة مجانية تطبيقية خلال مهرجان «مهرجان المرموم: فيلم في الصحراء»، ويتم إنتاج فيلم قصير بعنوان «حب في الصحراء»، وتعلم فيها المشاركون بالورشة التصوير وتعديل الألوان والمونتاج والتمثيل والإخراج، وكل ما يختص بصناعة الفيلم السينمائي.‏‏