كم نحتاج إلى استيعاب التباين بين الناس، لنحظى بمساحة من التعايش والتوافق بانسجام؛ كتاب «محاط بالحمقى: الأنماط الأربعة للسلوك البشري» محاولة جادة لفهم النفس، من خلال السلوك وكيفية التعامل معها.
بعد «مقدمة الرجل الذي كان محاطاً بالحمقى» يبدأ الكتاب بتنبيهك إلى أن «التواصل يحدث وفق شروط المستمع» فعليك «فهم أساسيات التواصل البشري»، و«لماذا نحن على ما نحن عليه؟»، موضحاً أثر البيئة والوراثة؛ ليبدأ بـ«مقدمة للنظام» معرفاً بأنماط السلوك بإيجاز ثم يفصّل؛ فيتناول في «السلوك الأحمر كيف تتعرف على الشخص القيادي الحقيقي وتتجنب الوقوف في طريقه».
مبيناً صفاته وكيفية فهمه، ثم يأتي «السلوك الأصفر: كيف تتعرف على الشخص الذي أصبح يحلق في الخيال وكيف تعيده إلى الواقع مجدداً»، يليه «السلوك الأخضر: لماذا يكون التغيير صعباً للغاية، وكيف نتعامل معه؟» و«السلوك الأزرق سعياً لبلوغ الكمال».
يأتي «الجانب المزعج- أو لا أحد كامل تماماً: نقاط القوة والضعف - ما لا يريد أحد التحدث عنه» كنقطة انتقالية بين وصف أنماط السلوك وكيفية التعامل معها بواقعية بـ«تعلم أشياء جديدة» واستخدامها بشكل ملائم، ومراعاة «لغة الجسد» حال التعامل مع الآخرين بضرب «مثال من الحياة الحقيقية» في كيفية فهم لغة الجسد من حولك.
إضافة إلى «التكيف» و«كيف تقوم بتبليغ الأخبار السيئة حقاً» باستعراض «ديناميكيات المجموعة في أفضل أشكالها»، وبعد «التواصل الكتابي» يبين كيف «يمكن أن يكشف لك المزاج كل شيء عن المرء»؛ فاحذر «عوامل الإجهاد ولصوص الطاقة»، وبـ«تأمل قصير عبر التاريخ لم يتغير أي شيء؛ لقد كان الناس هكذا دائماً».
كتاب يشرح لنا الأنماط السلوكية، مؤكداً أن الاختلاف فطري بين البشر؛ ليسبر أغوار النفس، من خلال السلوك موجهاً في كيفية التعامل المثالية ما أمكن معها.
