اختتمت لجنة مبادرة «الأندلس: تاريخ وحضارة»، أخيراً، برنامجها الفني بحفل «ليالي أندلسية: الغيتار والألحان العربية»، بقيادة عازف الغيتار العالمي إنطونيو راي وعازف العود صادق جعفر، وسط إقبال لافت لجمهور الفن ومحبي الثقافة الأندلسية.

وتضمن البرنامج الفني المصاحب لمبادرة «الأندلس: تاريخ وحضارة» العديد من الفعاليات الفنية المتنوعة، مثل العروض الموسيقية والأدائية ومُلتقيات عرض المقتنيات التراثية، بهدف تعريف الجمهور بالتراث الأندلسي والعربي، وتعزيز الفهم المشترك والتقارب بين الثقافات. وشكّل البرنامج الموسيقي جزءاً أساسياً من البرنامج الفني، إذ تضمن مجموعة من الفعاليات التي اختُتِمَتْ بحفل «ليالي أندلسية:

الغيتار والألحان العربية» على مسرح قصر الإمارات.

وأسدل البرنامج الفني الستار عن سلسلة فعالياته التي تواصلت على مدى عدَّة أشهر، وشملت «ليالي قرطبة»، وهو حفل سيمفوني أقيم على مسرح قصر الإمارات في أبوظبي في 8 أكتوبر الماضي وقدّم روائع السيمفونيات الإسبانية بنفحاتٍ أندلسية، وذلك بمصاحبة أوركسترا ضمَّتْ 50 عازفاً وعازفة بقيادة المايسترو العالمية إنما شارا.

وتضمّن البرنامج أيضاً الأمسية الفنية للموشحات الأندلسية «يا زمان الوصل بالأندلسِ»، والتي أقيمت على مسرح قصر الإمارات في 12 نوفمبر الماضي وتم خلالها تقديم أشهر الموشحات الأندلسية بكورال نسائي ورجالي كبير، وبمرافقة فرقة موسيقية من المنشدين والعازفين، بقيادة قائدة الأوركسترا غادة حرب. كما تخلل البرنامج الفني عرض «ليلة الفلامنكو» في 20 ديسمبر الماضي.

وأعرب معالي محمد المر، رئيس لجنة مبادرة «الأندلس تاريخ وحضارة»، عن سعادته بالاختتام الناجح للبرنامج الفني لمبادرة «الأندلس: تاريخ وحضارة»، والتي تحتفي بإرث الحضارة الأندلسية العريقة.

وأشار المر إلى أن الفعاليات الفنية التي احتضنتها العاصمة أبوظبي عكست الغنى والتنوع الفني للأندلس، وعبّرت عن مدى التمازج الثقافي بين العرب وإسبانيا. وأفاد المر بأن البرنامج الفني للمبادرة قدّم روائع الفنون الأندلسية وأبرز الإبداع الفني المتميز لأنواع مختلفة من الفنون.

وقال المر: «جاء إطلاق مبادرة «الأندلس: تاريخ وحضارة» انطلاقاً من إيمان دولة الإمارات بأهمية تعزيز قيم التسامح والانفتاح والتعايش وتلاقي الثقافات، حيث تعد الحضارة الأندلسية انعكاساً أصيلاً لهذه القيم التي تسعى دولة الإمارات إلى ترسيخها».