يتطلع مؤتمر اللغة العربية الدولي السابع، الذي انطلقت فعالياته أول من أمس في الشارقة، إلى مناقشة القضايا والدراسات والأبحاث وأفضل الممارسات والتجارب العلمية والعملية ذات الصلة بواقع تعليم اللغة العربية وتعلمها، والتعريف بالجهود الفردية والمؤسساتية ودورها في هذا المجال.
ويتضمن برنامج المؤتمر، الذي يعقد حضورياً وعن بعد، مجموعة واسعة من الأنشطة والفعاليات من بينها 22 ندوة علمية، وأربع ندوات لأفضل الممارسات والتجارب، بمشاركة 110 خبراء وباحثين بإجمالي بحوث ودراسات بلغ عددها 82 بحثاً ودراسة، وعدد من أفضل الممارسات بلغ 13 ممارسة متخصصة في تعليم اللغة العربية وتعلمها.
وتكمن أهمية المؤتمر في تشجيع الإبداع والمبدعين، وطـرح حلـول للمشـكلات التـي تواجـه تعليم اللغة العربية وتعلمها، ورؤى جديـدة للتعامل معها، ووضع الحلول العلمية والعملية لمعالجة مواطن الصعوبة لفتح آفاق مستقبلية للبحث الجاد لتطوير وتوظيف المفاهيم والنظريات الحديثة في تعليم اللغة العربية وتعلمها، بالإضافة إلى تشجيع البحوث والدراسات الخاصة بخدمة اللغة العربية والسعي بجدية لوضع تصور واضح يعتمد على الأداء والمشاركة، لفائدة المعلمين والمشرفين التربويين، ومصممي المناهج، والباحثين وصناع القرار.
محاور
ركز المؤتمر، خلال دورته التاسعة التي عقدت في نوفمبر الماضي، على محاور تطوير الخطط الدراسية في المدارس والجامعات، والتقنية والذكاء الاصطناعي واللغة العربية، ومبادرات ومشاريع الأفراد والمؤسسات الحكومية والأهلية.
وشهد المؤتمر حضور نحو 1500 مشارك يمثلون أكثر من 80 دولة، وذلك للاطلاع على أحدث المستجدات والمبادرات والموضوعات في مجالات اللغة العربية وعلومها، وما يتعلق بها من تخصصات ومهن، وابتكارات، وصناعات، وتقنيات.
قيم لغوية
من جهتها، خرجت قمة اللغة العربية في دورتها الأولى لعام 2023 التي عقدت في العاصمة أبوظبي، بتوصيات تؤكد على ضرورة تكريس استخدام جماليات اللغة العربية وروائعها الخالدة في الشعر والنثر والتركيز على اللهجات أيضاً لما فيها من قيم لغوية وجمالية وروحية.
توصيات
ودعت القمة في توصياتها إلى ضرورة كتابة التاريخ الإنساني المشترك منطلقاً لوعي عربي ثقافي عام وتنمية مهارات التواصل والتعبير لدى الشباب والنشء بلغتهم الأم وتعزيز استخدامات الذكاء الاصطناعي في تعليم النحو والصرف.
ميثاق اللغة العربية
وأقرت الإمارات اعتماد اللغة العربية كلغة رسمية في جميع المؤسسات والهيئات الاتحادية في إمارات الدولة كافة، وتشكيل مجلس التنسيق والتكامل التعليمي على مستوى الدولة.
ويعد ميثاق اللغة العربية، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في أبريل 2012، علامة فارقة في مسيرة الإمارات وجهودها لحماية اللغة العربية نظراً لحزمة المبادرات القيمة والعملية التي تضمنها.
وتجسد جائزة محمد بن راشد للغة العربية، مدى التزام دولة الإمارات بالحفاظ على اللغة العربية وتطويرها بشكل مستدام.
«تحدي القراءة»
بدورها، استقطبت مبادرة «تحدي القراءة» منذ إطلاقها في عام 2015 أكثر من 100 مليون طالب وطالبة.
وفي السياق ذاته، لا بدّ من الإشارة إلى «المعجم التاريخي للغة العربية»، المشروع اللغوي الكبير الذي يرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، والذي يؤرخ للمرة الأولى لمفردات لغة الضاد وتحولات استخدامها عبر 17 قرناً ماضية.
وشهدت الدورة الـ 22 لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، التي أقيمت في «إكسبو 2020 دبي»، إطلاق «إعلان الإمارات للغة العربية» الذي يمثل خارطة طريق شاملة تغطي جميع المجالات المرتبطة باللغة العربية.
