كشفت مدينة إكسبو دبي عن برنامج فعاليات مهرجان «ضي دبي الفني»؛ أول مهرجان للفنون الضوئية بأعمال فنية إماراتية، الذي سيقدم مجموعة متنوعة من الأنشطة الفنية والثقافية والترفيهية، بالإضافة إلى ورش العمل وحلقات النقاش الفنية، لتمنح الزوار تجربة فريدة من نوعها خلال المهرجان الذي ينطلق 26 يناير الجاري ويستمر حتى 4 فبراير المقبل.
ويدعو مهرجان «ضي دبي الفني»، الذي تنظمه مدينة إكسبو دبي بالشراكة مع شركة AGB Creative، وبدعم من هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، الزوار إلى التفاعل مع سبع قطع فنية ضوئية رائعة من تصميم فنانين إماراتيين، تعكس نسيج المدينة الغني بالتاريخ السردي والثقافة والتعابير الإبداعية. ومن بين الفنانين والمصممين المشاركين مطر بن لاحج، والدكتورة نجاة مكي، والدكتور محمد يوسف، وعبد الله الملا، وميثاء حمدان، وخالد الشعفار، وريم الغيث.
كما أعلن منظمو المهرجان عن تعاونهم مع مبادرة «ليتر أوف لايت» الخيرية، والتي تهدف إلى توفير الإنارة المستدامة لعدد من المجتمعات التي تفتقر لنظم الإنارة في العديد من أنحاء العالم.
«أخوات الصحراء»
وتضم قائمة فعاليات المهرجان: سلسلة عروض «أخوات الصحراء» الضوئية، حيث يحتفي «ضيّ دبي الفني» بالفنانات الإماراتيات اللاتي تركن أثراً كبيراً في المشهد الفني في إمارة دبي بشكل خاص، ودولة الإمارات بشكل عام. وتأتي الراحلة ظبية جمعة لملح في طليعة كوكبة من الفنانات الإماراتيات المؤثرات على المشهد الفني والثقافي.
وتجسّد الفنانة الراحلة ظبية جمعة لملح أنموذجاً حقيقياً للعزيمة والإصرار، بعد أن تحدت سوء حالتها الصحية التي أقعدتها عن الحركة، وأفقدتها النطق، مفضلة التواصل مع العالم الخارجي بخطوطٍ ونقاط خاطبت بها قلوب الناس وعقولهم، حتى أصبحت مع مرور الوقت لغتها الخاصة، فهي اختارت الفن كوسيلة للتعبير عن أفكارها ومشاعرها الداخلية، وروت قصتها وذكرياتها عن بحر المدينة وصحرائها من خلال أكثر من 200 عمل فني أبهرت العالم.
كما ستتحول قبة ساحة الوصل الأيقونية إلى لوحة فنية ضخمة مع سلسلةٍ من العروض الضوئية الخاصة لعدد من أعمال الغائبة الحاضرة والمبدعة ظبية جمعة لملح، وبمشاركة فنانات مبدعات من مناطق صحراوية أخرى حول العالم، مثل الأسترالية ريني كوليتجا، والجنوب أفريقية إستر مالانغو. وتستعرض أعمال الفنانات المميزة قوة الروابط التي توحد العالم وأهمية الفن في مد جسور التواصل بين الأفراد والثقافات المختلفة.
مبادرة «ليتر أوف لايت»
وانطلاقاً من التزام دبي العميق تجاه القضايا الإنسانية والبيئية، يتعاون مهرجان ضيّ دبي مع مبادرة «ليتر أوف لايت»، وهي مبادرة عالمية انطلقت من برنامج إكسبو لايف لدعم المبادرات البيئية والإنسانية حول العالم.
وسيستهدف التعاون صنع الأضواء ضمن ورش عمل المهرجان وتوزيعها في قرى أغوسان مارش العائمة في الفلبين، لتوفير الضوء لهذه المجتمعات. ويمكن لضيوف المهرجان أيضاً التعهد بالمساهمة مالياً في هذه المبادرة لدعم إضاءة مواقع أخرى في الفلبين وكينيا والكاميرون والهند، ما يسهم في تعزيز الجهود الهادفة للارتقاء بواقع المجتمعات التي تفتقد هذا الجانب الهام.
تجارب غامرة
إلى جانب العروض الفنية الرئيسية، يكون ضيوف المهرجان على موعد مع سلسلة من تجارب الضوء الحيوية والتفاعلية في جميع أنحاء مدينة إكسبو دبي، ومنها «سولار كانوبي»، وهو عرض بصري مبتكر يعتمد على مشاركة الزوار في استخدام الدراجات الثابتة لتوليد الكهرباء في الموقع، مما يخلق تجربة تفاعلية تغذيها طاقة الضيوف وحضورهم الحيوي.
ومن التجارب الفريدة في المهرجان أيضاً عرض «إليزيان آركس» الذي يجمع بين مجسمات الهياكل المنحنية بأسلوب مذهل، حيث يستخدم الألوان والأضواء لإيصال العواطف والتصورات البشرية بطريقة فنية مميز.
ويقدم المهرجان عرض «سولار دانس»، ويتضمن مجسمات تفاعلية ترسم لوحات ضوئية راقصة.
وسيستمتع جمهور المهرجان بمجسم «سبيد أوف لايت» المستوحى من مفهوم ألواح التزلج؛ ويجسد روح الثقافة الحضرية في دبي وشغف الشباب.
جلسات وورش
ويحتضن المهرجان العديد من الجلسات الحوارية المُلهمة وورش العمل التعليمية، حيث يقدم «ضيّ دبي الفني» برنامجاً تعليمياً متكاملاً، إذ يمكن للضيوف المشاركة في جلسات حوارية موسعة حول الفن والثقافة، والاستفادة من خبرات المتخصصين والاستمتاع بورش العمل التفاعلية.
ويستضيف المهرجان أمسيات ثقافية ملهمة بالاشتراك مع الرواد في عالم الثقافة والفنون تقدم فهماً أعمق للفن والأبعاد الثقافية الكامنة وراء كل عمل فني.
ويوفر المهرجان؛ بالتعاون مع علامة نيكون العالمية؛ دورات تدريبية مخصصة بعنوان العدسات والضوء، حيث يستطيع الضيوف معرفة المزيد حول كيفية إنشاء أعمال ضوئية مذهلة من خلال دمج تقنيات ضبابية الحركة مع الضوء باستخدام الكاميرا الحديثة ذات العدسة الأحادية العاكسة.
ويستضيف المهرجان أكثر من 20 نشاطاً وورشة عمل متخصصة للأطفال، ما يتيح لهم فرصة إطلاق العنان لإبداعاتهم وابتكاراتهم من خلال الأضواء والألوان.
