مضامين وحكايات نوعية تسردها تشكيلة أفلام النسخة الثالثة من مهرجان «المرموم: فيلم في الصحراء» التي تنظمها هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، بهدف منح صناع السينما منصة مبتكرة تُمكنهم من عرض وجهات نظرهم وقصصهم المختلفة، تجسيداً لالتزامات الهيئة الرامية إلى دعم أصحاب المواهب الرائدة والناشئة وتمكينهم من الإسهام في إثراء الحراك الثقافي الذي تشهده دبي، تحقيقاً لرؤية الإمارة الثقافية الهادفة إلى ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة حاضنة للإبداع وملتقى للمواهب.

ويتضمن برنامج المهرجان الذي يستمر حتى 21 يناير الجاري، أكثر من 70 فيلماً ومن بينها 56 عملاً تتنافس في جوائز مسابقة «المرموم للأفلام القصيرة» ضمن فئاتها الثلاث، إذ تمتاز مجموعة الأفلام بثراء مضامينها الفكرية، وجمال التراث وتوثيق جهود المحافظة على البيئة الإماراتية.

وأشارت موزة الفلاسي، مديرة مشروع مهرجان «المرموم: فيلم في الصحراء» إلى أهمية التنوع الذي تمتاز به أفلام المهرجان، ما يبرز تفرده ويعزز دوره في دعم وتمكين صناعة السينما المحلية والإقليمية.

وقالت: «تتيح أفلام المهرجان للجمهور فرصة الاستمتاع بجمال صناعة السينما ولغتها العالمية، واستكشاف اختلاف الثقافات والمجتمعات الإنسانية وتفردها، إذ يمثل كل فيلم تجربة متفردة بأفكاره ومضامينه ورسائله التي تبرز وجهات نظر صناعها وتوجهاتهم ورؤاهم المختلفة»، مشيرة إلى أن مسابقة المهرجان الرسمية وما يتضمنه من فعاليات تبرز حرص «دبي للثقافة» على الارتقاء بصناعة السينما باختلاف مجالاتها، وتبرز جهودها في تهيئة بيئة حاضنة لإبداعات الشباب تحفزهم على تطوير وتنمية مهاراتهم المختلفة، وتعزز حضورهم في الساحة.

بيئة صحراوية

وطوال فترة المهرجان، سيكون الجمهور على موعد مع تشكيلة من الأفلام الروائية الطويلة المقدمة من قبل «فوكس سينما»، ومن بينها : فيلم «وداعاً جوليا» المرشح لجائزة الأوسكار، وفيلم «العشاء العائلي الأخير».«وايلد دبي»

في حين، يستعرض الفيلم الوثائقي «وايلد دبي» من إنتاج المكتب الإعلامي لحكومة دبي، ما تتسم به الحياة البرية في دبي من ثراء وتنوع، ليبرز عبر مشاهده جهود الإمارة في المحافظة على المكون البيئي، واهتمامها الواسع بالتراث والثقافة الإماراتية النابعة من البيئة الصحراوية، بينما يضيء فيلم «ناشيونال جيوغرافيك - الوصول إلى النجوم» من إنتاج مركز محمد بن راشد للفضاء على حياة رائدي الفضاء الإماراتيين هزاع المنصوري وسلطان النيادي، وأحلامهما وطموحاتهما في معانقة الفضاء، كما يوثق الرحلة التاريخية لأول مهمة إماراتية إلى محطة الفضاء الدولية.

وضمن مسابقته الرسمية، يعرض المهرجان 29 فيلماً تتنافس في المركز الأول في فئة أفلام الحركة الحية (لايف أكشن)، ومن بينها : فيلم «الضوء والغبار» للمخرج سامي فرح. فيما تشهد فئة أفلام أنيمشن (التحريك) منافسة 12 فيلماً روائياً قصيراً ومن بينها: «الزهرة» من إخراج نيمار بريسيوسو سينسيل. بينما يتنافس 15 فيلماً في جائزة فئة الأفلام الوثائقية، ومن بينها: فيلم «الحفاظ على تاريخنا حياً» للمخرجة روضة علي المهيري.

في المقابل، تشهد «منطقة الأطفال» عرض تشكيلة واسعة من الأعمال الدرامية والسينمائية المقدمة من منصة «أوان» الرقمية التابعة لـ«دبي للإعلام»، ومن بينها: مسلسلات «أبطال الكرة»، و«العودة إلى جزيرة الكنز»، و«شما في البراري الخضراء»، و«فريق الصحة» و«مدينة النخيل» و«نصور والعصفور» و«حكايات ما أحلاها»، و«من التاء إلى الياء.. رحلة التوحد» الذي يعد أول مسلسل كرتوني في العالم يتناول مرض التوحد، وكذلك مسلسل «فريق الإطفاء ورد» الذي يعلم الأطفال طرائق مواجهة المواقف المختلفة، بينما يقدم مسلسل «في جعبتي حكاية» مجموعة حكايات وقصص متنوعة بأسلوب شيق، وغيرها الكثير.