تتنوع الفعاليات الثقافية للأطفال في دولة الإمارات لتعزز مفهوم الإبداع وتطور المواهب، وتعمل الورش التفاعلية بالذات على ربط الجيل الحالي بالثقافة الإماراتية التي تزخر بالحرف التقليدية والتراث الإماراتي الأصيل.

«البيان» التقت ليلى بالهوش مدير مشروع مهرجان ليالي حتا الثقافية، وتحدثت عن مدى فعالية وتشجيع هذه الورش على تعزيز معرفة الأطفال بالثقافة المحلية وتاريخ دبي والإمارات، وقالت: تشجع ورش العمل الأطفال على التعبير عن أنفسهم من خلال الأنشطة الإبداعية، كما أنها تنمي الإبداع لدى الأجيال الناشئة والمواهب الصغيرة، خصوصاً أن الورش الفنية مرتبطة بالمواضيع التراثية، وهناك ورش متنوعة، كالثقافية، والتراثية التي تعلم صناعة البراقع والتلي وكيفية لبسها، والورش الفنية مثل التلوين على الألواح الخشبية وعمل اللوحات الفنية المعبرة عن المنطقة وتاريخها وطبيعتها، والورش التعليمية ومنها التدريب على الحرف التقليدية مثل صناعه السعف وصناعه الخوص.

مواضيع مهمة

وأكدت الكاتبة عائشة الشيخ، المتخصصة بأدب الأطفال، أن هناك ورش عمل يمكن تقديمها للأطفال في كافة المواضيع المهمة والمناسبة لهم، ويمكن من خلالها ترسيخ معرفتهم بهذه المواضيع وما تتضمنه من معلومات، كما أن ورشة العمل هي بمثابة المعمل أو المختبر الذي يتأكد فيها طالب العلوم من صحة المعادلات الفيزيائية أو الكيميائية التي درسها نظرياً فتثبت في ذهنه إلى الأبد. وتابعت: لا شك أن تقديم جوانب الثقافة الإماراتية من خلال ورش عمل يزيد من معرفة الأطفال بهذه الثقافة ويثير فضولهم للاستزادة من هذه المعرفة.

وعندما نأتي إلى قصص الأطفال، فإن ورش العمل المصاحبة لها تفيد في فهم القصة واستنباط الدروس منها بشكل كبير، ففي قصة «مي ومايدة» التي كتبتها مثلاً، والتي تقوم فيها فتاتان في القصة بحلب البقرة وخضّ لبنها واستخراج الزبدة منها، أليس من الرائع إشراك الأطفال في ورشة يقومون فيها بالاطلاع والمشاركة العملية في تلك التجربة؟ وهل سينسون أسماء وتفاصيل الأدوات القديمة المستخدمة؟ وهل يتساوى ذلك مع سرد القصة من دون هذه الورشة؟ لا شك أن لكل هذه الورش فائدة كبيرة، وهناك الكثير من الورش المقامة للأطفال في مختلف الجهات والمؤسسات الثقافية على مدار العام، والتي تسهم بشكل كبير في فهم الثقافة المحلية لدى الجيل الناشئ.