تعتمد الهندسة المعمارية المستدامة على رؤية الفنان والمهندس المعماري والإمكانيات المتوفرة.
حيث يتم إنتاج تصميمات تناسب البيئة المحيطة من خلال أدوات ومواد طبيعية يتضمنها البلد نفسه، والعمارة المستدامة تعني تصميم مباني تستهلك مياهاً وطاقة ومواد طبيعية أقل ما يمكن عن طريق إعادة معالجة مياه الصرف واستخدامها لري الحديقة واستخدام التقنيات الحديثة بحيث يتم أوتوماتيكياً توفير استهلاك الطاقة المستخدمة في المبني لأعمال التبريد والتكييف والإضاءة وكذلك استخدام مواد بناء ناتجة عن إعادة تدوير منتجات سابقة.
مصادر سياقية
«البيان» التقت المهندس المعماري والفنان عبدالله الملا والذي صمم العديد من الإنشاءات المحافظة والمساهمة في الحفاظ على البيئة، ويقول:
عند تصميم الهندسة المعمارية المستدامة، أعطي الأولوية للمواد الطبيعية ذات المصادر السياقية، مع ضمان امتزاجها بسلاسة مع البيئة المحلية والمشهد الثقافي. يقلل هذا النهج من البصمة البيئية ويحترم النظام البيئي الأصلي.
بعد ذلك، أركز على طول عمر واستدارة الهيكل. يتضمن ذلك اختيار مواد متينة وتصميم قابل للتكيف وإعادة الاستخدام، مما يؤدي إلى إطالة دورة حياة المبنى. والهدف من ذلك هو إنشاء بنية لا تصمد أمام اختبار الزمن فحسب، بل تعزز أيضاً كفاءة استخدام الموارد وتقليل النفايات، مما يضمن إرثاً مستداماً للأجيال القادمة.
فكرة مستدامة
وقالت الدكتورة بالهندسة المعمارية لينا الموسوي والتي لديها محاضرات عدة في مجال الفكر المعماري المستدام:
أصبحت الاستدامة اهتمام معظم دول العالم والتي سعت جاهدة على تطويره وتقويته وذلك لأهميته في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمعمارية، فالاستدامة تعني دوام الشيء وبقاءه بحيث يخدم الأجيال المستقبلية القادمة، وهناك أسس يجب المحافظة عليها للوصول إلى فكرة تصميمية مستدامة الوظيفة، متقنة التفاصيل، اقتصادية مدروسة من حيث المساحات ومواد البناء، تكون جميلة الشكل تريح الناظرين والمالكين.
مواد طبيعية
وأضافت: الاستدامة الحقيقية تبدأ أولاً في كيفية تحقيق بيئة معيشية مريحة، وذلك بدراسة وتحديد الجو المناخي الملائم داخل الفضاءات وتوفير القدر المناسب من التهوية والإضاءة الطبيعية، وذلك قد يكون بتصميم حدائق داخلية وظلال طبيعية مستدامة هذا إضافة إلى الظل والضوء التصميمي الذي يساهم في تنظيم درجات الحرارة وخلق الشعور بالراحة والهدوء والجمال، مع التركيز على نوعية المواد المستدامة المستخدمة في البناء الخارجي والداخلي مثل المواد الطبيعية التي تكون صديقة للبيئة مثل الطوب الطيني والأخشاب والمواد المعاد تدويرها .
وكل ما يساهم في توفير أكبر قدر من الطاقة، حيث إن الهندسة المعمارية هي ليست فنوناً في اختيار شكل جميل ومواد بناء فخمة فقط ولكن هي تكوين شكل جميل مع وظيفة مستدامة صحيحة تخدم من يعيش فيها من الأجيال المقبلة.

