يعمل بالسياحة منذ عشر سنوات متطوعاً، سواء في المؤسسات الرسمية أو القطاع الخاص، إلى أن قرر قبل عام بدء مشروعه الخاص لتعريف الزوار بثقافة وتراث الإمارات من خلال العديد من الفعاليات المهمة، في مقر عزبته العائلية التي حولها إلى مكان لاستقبال المقيمين والسياح.
عبدالعزيز مانع في الثلاثينات من عمره اختار أن يكون مرشداً أميناً للتراث والعادات والتقاليد الإماراتية، حيث أشار لـ«البيان» إلى أنه يبدأ باستقبال السياح في خيمة ويقدم لهم القهوة الإماراتية ويحدثهم عن التراث الإماراتي بشكل عام، ثم يأخذهم في جولة متنوعة ليتعرفوا بشكل أكبر على عناصر مهمة في التراث الإماراتي، من بينها الإبل والخيل والصقور، والقهوة العربية الأصيلة والطعام الإماراتي.
وقال: «الهدف من وراء المشروع تعريف زوار الإمارات بتراثنا وعاداتنا، وأخبرهم بأنهم مرحب بهم في كل الأوقات، فثقافتنا تقوم على الأبواب المفتوحة والترحيب بالضيف في كل الأوقات، وإكرامه أيضاً، وآمل أن أقدم نظرة فريدة عن حياة القبائل البدوية في البلاد وإحياء الأسرار الخفية والتراث الموجود في صحراء الإمارات».
وتبدأ الرحلة بزيارة ركن الخيول العربية والتعريف بها وأنواعها، ومن ثم ركن الإبل والتعريف أيضاً بأهمية الإبل في حياة الإماراتي قديماً وحديثاً، وكيف كان اعتماده عليها في حياته اليومية، وبعدها زيارة إلى ركن الصقور للتعرف على أنواعها ورياضة الصيد بها ورمزها عند العرب، لتنتهي الرحلة بجلسة حول النار المشتعلة لصنع القهوة العربية.
وأوضح عبدالعزيز أن تجربة القهوة تبدأ من الصفر بدءاً من إشعال النار ثم اختيار وتنقية حبوب القهوة الخضراء ثم التحميص وبعدها التنقية من جديد على «المبرد»، الذي يعمل على تبريد حبات القهوة، ومن ثم طحن القهوة عن طريق دقها ونوعيتها من خشنة إلى وسط أو ناعمة، وبعد وضعها في الدلة يتم تجهيز «القناد»، وهي البهارات التي تضاف، مثل الهيل والزعفران والمسمار «القرنفل اليابس» وماء الورد، مروراً بطريقة تقديمها والبروتوكول المتبع طبقاً للأصول والعادات والتقاليد.
وأضاف: «تنتهي الجولة بتقديم الطعام الإماراتي بمختلف أنواعه، ونقدم الشرح للموجودين عن مكوناته وأنواعه، وكيف يتم تحضيره، وغيرها من التفاصيل التي يستمتع بها الزوار، ليذهبوا وهم يحملون ذكريات جميلة ومفيدة أيضاً عن تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا».
